لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٥ - مقدّمة الواجب
إلّا الكون على السطح، إلّاأنّ العقل يحكم بلزوم نصب السلّم وأمثاله، فهي من المقدّمات الخارجيّة بالمعنى الأعمّ، وإن اخذت في لسان الدليل أصبح من المقدّمات الخارجيّة بالمعنى الأخصّ، كما لايخفى.
أقول: إذا عرفت هذه التفاصيل، فاعلم بأنّ محطّ النزاع في مقدّمة الداخليّة هو القسم الأوّل منهما، وهو ما يكون بالمعنى الأخصّ، وهي الأجزاء مقدّمة لا الشرائط وعدم الموانع، ولا كليهما، كما صرّحوا في كلماتهم بالاجزاء.
المقدّمة الثانية: وهي أنّ الاصوليّين ذكروا للفرق بين أجزاء المركّب وبين الكلّ، بأنّ الأجزاء عبارة عن الجزء بلا شرط، والكلّ هو الاجزاء بشرط الانضمام، ممّا أوجب وقوع الوهم لبعض بمنافاته مع ما ذكروه في فنّ المعقول من أنّ الجزء:
إذا لوحظ بلا شرط، كان الجنس والفصل.
وإن لوحظ بشرط لا كان الهيولى إن كانت بالقوّة والاستعداد كالمادّة، أو الصورة إن اخذت بالفعليّة.
فكيف قيل هنا بأنّ الجزء عبارة عمّا هو ملحوظ لا بشرط، مع كونه في المنطق مأخوذاً بشرط لا، ممّا يستلزم التنافي بين الاصطلاحين.
ولكن يمكن أن يُجاب عنه: أنّه فرق بين الإطلاقين؛ لأنّ الجزء في كلّ شيء إن لوحظ بالنسبة إلى الكلّ والمركّب، كان الصحيح هو ملاحظته لا بشرط بالنسبة إلى الجزء، وبشرط شيء بالنسبة إلى الكلّ.
وإن لوحظ الجزء بالنسبة إلى الخارج، وإلى التحليل العقلي، كان الصحيح أن يُقال بأنّ الجزء إن لوحظ بشرط لا، أي بأن لا يحمل على الكلّ فهو الهيولى