لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٠ - البحث عن لزوم کون الأمر للطلب الوجودی و عدمه
وكان التماسه بصورة الأمر، يقال: إنّه تواضع، أي رفع يده عن كونه عالياً ونزّل نفسه فالتمس، فليس هذا إلّامن جهة كون الاستعلاء مفهوماً من الأمر الصادر من العالي، فادّعاء التبادر في ذلك لا يخلو عن قوّة، فإطلاق الأمر لغير هذه الصورة يكون بنوع من العناية والمجازيّة.
نعم، لا يبعد أن يصدق الأمر للأمر الصادر ممّن جعل نفسه عالياً ادّعاءً ثمّ استعمل في مقام الأمر، فإنّه أيضاً أمر من العالي لكن لا حقيقةً بل ادّعاءً، فلم يعدّ أمره مستعملًا في معناه المجازي، بل كان ادّعائه بالمجاز والعناية.
فالأقوى حينئذٍ هو القول الأوّل كما عليه المحقّق الخميني مدّ ظلّه العالي.
البحث عن لزوم كون الأمر للطلب الوجودي وعدمه
الجهة الثالثة: هي البحث عن أنّ مادّة الأمر مضافاً إلى لزوم أن يكون صادراً من العالي الذي يكون العلوّ داخلًا فيه، بل وهكذا جهة الاستعلاء دخيلًا في حقيقته، هل هي حقيقة في خصوص الطلب الوجوبي فقط كما عليه عدّة من الاصوليّين قديماً وحديثاً منهم صاحب «الكفاية» و «تهذيب الاصول» وغيرهما.
أو أنّها حقيقة فيه وفي الاستحبابي على سبيل الاشتراك اللفظي، وهو الظاهر من كلام الحكيم قدس سره في حقايقه، حيث صرّح بأنّ الأمر حقيقة في الاستحباب أيضاً لظهور فيه لا لكونه مصداقاً للجامع حتّى يكون مشتركاً معنويّاً.
أو كان حقيقة في الجامع، وهو أصل الطلب، حتّى يكون مشتركاً معنوياً فيهما، وهو الظاهر من كلام العلّامة البروجردي والبجنوردي والنائيني والعراقي وغيرهم.