لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥ - لزوم ملاحظة الذات فی الجملة فی المشتقّ
لزوم ملاحظة الذات في الجملة في المشتقّ
الأمر الثاني: في لزوم ملاحظة الذات عند حمل الموضوع على المشتقّ.
قال صاحب «الفصول» بما خلاصته: إنّ المشتقّ لابدّ فيه من ملاحظته مع الذات في الجملة، لصحّة حمله على الموضوع، فيما إذا كان المشتقّ من الأعراض المتغايرة مع الذوات كالعلم والحركة، مثل قولنا: (زيد عالم)، وصرّح بأنّ حمل أحد المتغايرين بالوجود على الآخر لا يصحّ إلّابشروط ثلاثة:
الأوّل: أخذ المجموع من حيث المجموع.
الثاني: وأخذ الأجزاء لا بشرط.
الثالث: واعتبار الحمل بالنسبة إلى المجموع من حيث المجموع؛ لأنّ العرض وهو العلم صرف أخذه لا بشرط لا يصحّح حمله على موضوعه ما لم يعتبر المجموع المركّب منها شيئاً واحداً، ويعتبر الحمل بالقياس إليه.
أورد عليه صاحب «الكفاية» أوّلًا: بأنّ لحاظ المجموع مخلّ للحمل لاستلزامه المغايرة بالجزئيّة والكلّية.
من الواضح أنّ لحاظ ملاك الحمل يكون بنحو الاتّحاد بين الموضوع والمحمول.
وثانياً: أنّه قاس المورد بالتحديدات في عدم هذه الملاحظة في التحديدات مثل: (الإنسان حيوان ناطق)، كما أنّه لم يلاحظ في طرف المحمولات أوّلًا تركيب الإنسان من البدن والنفس، ثمّ يحدّده بأنّه حيوان ناطق، بل يلاحظه شيئاً واحداً ثمّ يجاب عنه بالجنس والفصل، وكذلك في المقام.