لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٨ - الأمر الحادی عشر فی المشتقّ و ما یتعلّق به
مرادهم لدى الإطلاق بالمشتقّ مثل الضارب أنّه ضارب الآن حقيقةً، باعتبار كونه ضارباً بالأمس، كما هو مراد من ادّعى الأعمّ، حيث يقول إنّ إطلاق المشتقّ لمن انقضى عنه المبدأ في الحال بقوله إنّه (ضارب) يكون مثل ما يكون ضارباً بالفعل باعتبار كونه حقيقة فيه أيضاً.
وبالجملة: فما هو المقبول عندنا حقيقة، هو كونه مقصوداً باعتبار حال تلبّسه في الانقضاء حيث يعدّ حقيقيّاً، نظير المتلبّس في الحال، لا ما يطلق عليه الضارب الآن باعتبار أنّه كان ضارباً سابقاً، وكون الإطلاق حقيقة فهو ممنوع، كما لا يخفى على المتأمّل الدقيق.
أقول: إذا عرفت ذلك، فاعلم بأنّ الدليل في المقام هو صحّة سلب المشتقّ عمّا انقضى عنه المبدأ كما تمسّك به أكثر المتأخّرين، وجعلوه دليلًا مستقلّاً، وكذلك يمكن الاستدلال عليه من طريق الارتكاز بالتضادّ في بعض الصفات، مثل العلم والجهل، والفقر والغنى، والسواد والبياض، حيث يلزم على القول بالأعمّ أن يصحّ إطلاق الأسود والأبيض على الشيء الأبيض بالفعل والذي كان أسوداً سابقاً، فلازم هذه الصحّة رفع التضادّ بين هذه الصفات المتضادّة، وهو باطل قطعاً، فيكون هذا دليلًا على كون المشتقّ في خصوص ما تلبّس بالفعل من الصفة حقيقة ويكون في ما انقضى عنه مجازاً.
بل وكذلك يمكن الاستدلال بأنّ القول بالأعمّ يلزم أمراً غير معقول، فيما إذا قلنا ببساطة المشتقّ، كما ذكره المحقّق الأصفهاني في «نهاية الدراية» بقوله:
(إنّ مفهوم الوصف بسيط كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى، سواء كانت البساطة على ما يراه العلّامة الدواني تبعاً لبعض عبارات القدماء من اتّحاد المبدأ والمشتقّ