لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
وفيه أوّلًا: إن اريد من الأركان جميع الخمسة، فلا إشكال في أنّه ربما هو أقلّ من ذلك، ويصدق عليه الصلاة عرفاً ولو فاسداً، كما لو فرض من أتى بالصلاة مع تمام أركانها إلّاأنّه نسى التكبير بزعم أنّه قد أتى بها، فيصدق عليها الاسم وإن لم تكن مصداقاً للمأمور به.
وإن اريد بعضها، فإنّه مضافاً إلى أنّه لو أخذ مقدار معيّن منها مثلًا اثنان أو ثلاثة فيسئل عن وجه التعيين بذلك، لإمكان دعوى الأقلّ من ذلك أو أكثر، مضافاً إلى عدم ثبوت وجه معيّن للتعيين في الخارج بأنّه هو الركوع والسجود مثلًا أو الركوع والقيام المتّصل به، أو هو مع النيّة، إن اريد التعيين بخصوصه، وعدم تعيّن ما هو المتعلّق للاثنين أو الثلاثة، لو أخذ على نحو التبادل لا على التعيين من إتيان نفسها أو بدلها، حيث لا دليل لنا لإثبات ذلك في صدق التسمية.
ولو سلّمنا إمكان ثبوته واقعاً، وما يشاهد في لسان بعض الأخبار من إطلاق صدق الصلاة في بعض، أو عدمه في آخر يمكن أن يكون المقصود هو المأمور به منها لا المسمّى، ولذلك يصحّ أن يُقال: (إنّه يعيد صلاته) حيث قد أطلق الإمام ٧ لفظ الصلاة لما أتى بها فاقداً لبعض الأركان.
ودعوى: أنّه يكون بالمجاز مساوية مع دعوى احتمال كونه بالحقيقة في التسمية كما التزم به القائل بالأعمّ، بل هو أولى عمّن يقول بأنّ الأصل في الاستعمال الحقيقة.
وثانياً: إنّ ما ذهب إليه المحقّق الخوئي مع ملاحظة ذيل كلامه يوجب صدق ما ادّعيناه، وكونه خلاف ما اختاره المحقّق القمّي قدس سره لأنّه قد أضاف إلى الأركان الموالات والترتيب مع عدم كونهما من الأركان، فليس هذا إلّالما ذكرنا بأنّ