لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
إشكال من وجهين:
أحدهما: أنّ الظاهر ممّا ارتكز في أذهان المتشرّعة، هو أنّ الصلاة عبارة عن نفس تلك الأجزاء المعهودة التي أوّلها التكبير وآخرها التسليم.
وثانيهما: هو الذي ذكره المحقّق الخراساني من لزوم الاشتغال في الشكّ في الجزء والشرط في الأقلّ والأكثر، لمعلوميّة متعلّق التكليف حينئذٍ، لا البراءة كما عليه القائلين بالصحيح في المورد)، انتهى كلامه.
أقول: إذا لاحظنا كلامه وتأمّلنا فيه نجد أنّه قدس سره حاول إثبات جامع واحد لجميع الأفراد، لكنّه برغم محاولته بقي شاكّاً في ذلك ولم يطمئن إلى جامعه المذكور، بل ما حقّقه قبله من المعنى المشترك لجميع الأفراد أورد عليه بإشكالين ولم يحاول الإجابة عنهما ممّا يعني قبوله بهما، مضافاً إلى أنّ ما حقّقه كان مشابهاً مع مختار استاذه المحقّق الخراساني في «الكفاية»، غاية الأمر أنّه تفطّن إلى أنّ قاعدة الاشتغال جارية حتّى مع فرض كون الجامع مفهوماً منتزعاً عن الأفراد ومتّحداً معها في الخارج، لأنّه المأمور به أمر واحد بسيط قد تعلّق به التكليف، فلابدّ من تحصيله ولو بإتيان ما شكّ في وجوبه، بخلاف ما لو اعتبرنا المأمور به أمراً مركّباً، فحينئذٍ يجوز جريان البراءة فيه، والمفروض عدمه كما لا يخفى، وهكذا ثبت أنّه رحمه الله أيضاً عجز عن بيان ما يعين الجامع في المقام.
ومنها: ما ذكره المحقّق الاصفهاني قدس سره في «نهاية الدراية» فإنّه رحمه الله بعدما صرّح بأنّ الجامع إمّا أن يكون جامعاً ذاتيّاً مقوليّاً، أو جامعاً عنوانيّاً اعتباريّاً وفي كليهما إشكال، قال:
(أمّا العنواني منه كنوان الناهي عن الفحشاء ونحوه، فالوضع بإزائه وإن كان