لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٧ - الأمر الثامن فی بحث الصحیح و الأعمّ
يمكن الإشارة إليه ولا يكون هو الموضوع له، نستفيد أنّ مراده أنّ المأمور به هو المقيّد الذي لا يعدّ أثراً بناءً على دلالة القاعدة الجارية.
وخامساً: ما قيل في الجواب من أنّه يستفاد من وحدة الأثر كون المؤثّر واحد، إنّما يكون في الواحد المجرّد البسيط بناءً على دلالة القاعدة الجارية عند أهل البرهان من أنّ الواحد لا يصدر إلّاعن الواحد، لا في مثل الواحد الاعتباري، حيث يمكن أن يكون متأثّراً من مؤثّرات متعدّدة لأثر واحد أو بالعكس، لعدم استحالة ذلك فيه؛ لأنّه أمرٌ اعتباريّ وليس بحقيقيّ، فما ذكره ليس بصحيح كما لا يخفى على المتأمّل الدقيق.
ومنها: ما ذكره المحقّق الحائري قدس سره من أنّ المجعول هو الجامع للأفراد الصحيحة، بمعنى أنّ كلّ واحد من تلك الحقائق المختلفة إذا اضيفت إلى فاعل خاصّ يتحقّق لها جامع بسيط، يتّحد مع هذه المركّبات اتّحاد الكلّي مع أفراده، مثلًا قيام شخص القادر لتعظيم الوارد وإيماء شخص المريض له مشتركان في معنى واحد، وهو إظهار عظمة الوارد بقدر الإمكان، وهذا المعنى يتّحد مع قيام القادر، كما أنّه يتّحد مع إيماء المريض، وعليه فالصلاة بحسب المفهوم ليس التكبير والقراءة والركوع والسجود وكذا وكذا، بل هي بحسب المفهوم هو المعنى الواحد البسيط الذي يتّحد مع تمام المذكورات تارةً، وعلى بعضها اخرى، ومع ما قيّد بكيفيّة خاصّة تارةً وبنقيضها اخرى، وهذا المعنى وإن كان أمراً متعقّلًا بل لا محيص عن الالتزام به، بعدما علم أنّ لتلك الحقائق المختلفة فائدة واحدة، وهي النهي عن الفحشاء والمنكر، ولا يكاد أن تؤثّر الحقائق المتباينة في الشيء الواحد من دون رجوعها إلى جهة واحدة، ولكن كون هذا المعنى مفاد لفظ (الصلاة) محلّ