لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٧ - الأمر السابع فی ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
ومثله رواية إدريس بن عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه ٧، بل اضيفت إلى هذه الرواية بعد قوله: (عنى بها من أتباع الأئمّة :) قوله:
«الذين قال اللَّه تبارك وتعالى فيهم: (السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) [١]، أما ترى الناس يسمّون الذي يلي السابق كما في قوله المصلّي (لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ)؛ أي لم نك من أتباع السابقين) [٢]».
فإنّ كلمة المصلّين تعدّ من مشتقّات الصلاة، إلّاأنّه اريد منها التتابع بحسب ما جاء في تلك الروايات، كما تستعمل هذه الجملة للخيل المتتابعة بعضها بعضاً في الجهاد، ولذلك قيل- على ما ببالي: إنّ المراد من هذه الآية أنّه لم نكن من أهل الجهاد، وكما ورد في بعض الأخبار كلمة الوضوء لغسل اليد للطعام لا الوضوء الاصطلاحي؛ مثل رواية هشام بن سالم عن الصادق عن آبائه : قال:
قال رسول اللَّه ٦: «من سرّه أن يكثر خير بيته فليتوضّأ عند حضور طعامه، ومَن توضّأ قبل الطعام وبعده عاش في سعةٍ من رزقه وعُوفي من البلاء في جسده).
ثمّ قال هشام: قال لي الصادق ٧: والوضوء هاهنا غسل اليدين قبل الطعام وبعده» [٣].
وأمثال ذلك في تلك الكلمات كثيرة.
كما أنّه لو اريد ثبوتها حتّى بالنسبة إلى الشرائع السابقة، ولو بصورة الفعليّة
[١] سورة الواقعة: الآية ١٠- ١١.
[٢] تفسير البرهان: ج ٤/ ٤٠٤، الحديث: ٢- ٤.
[٣] الوسائل: ج ١٦ الباب ٤٩ من أبواب الأطعمة والأشربة، الحديث: ١٦- ١٧.