لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٩ - فی تعارض أحوال اللّفظ
تاريخه بعيدٌ، لظهور أنّ بنائهم على هذا من جهة أنّ الوضع السابق عندهم حجّة، فلا يرفعون اليد عنها إلّابعد العلم بالوضع الثاني) انتهى كلامه رفع مقامه.
ثمّ إنّ المحقّق العراقي بعد اختياره ما ذهب إليه المحقّق الحائري من التفصيل بين صورة معلوميّة تاريخ الاستعمال دون الوضع، بدعوى وجود بناء العقلاء في ظرف عدم الاستعمال إلى بعد الوضع، أو لكونه أصلًا مثبتاً لو اريد من الأصل التعبّد الشرعي، فقال في مورد الجهل بتاريخهما وبيان علّة التوقّف فيه- بعد نفي ما ذكره بعض من تساقط الأصلين بالمعارضة، ونفى ما ادّعاه بعض من كون المورد من مصاديق الشبهة المصداقيّة لدليل الاستصحاب لاحتمال كونه نقضاً باليقين لا بالشكّ- قال:
(بل لما قرّرنا في محلّه، من أنّ المانع من جريان الأصل في مورد توارد الحالتين، في صورة الجهل بتاريخهما، في جميع الصور التي منها صورة كون الأثر مترتّباً على عدم الوضع الجديد في ظرف الاستعمال، هو عدم إمكان إحراز موضوع الأثر بالأصل، لأنّ الأصل العدمي مطلقاً سواء كان أصلًا عقلائيّاً أم أصلًا تعبّدياً، مفاده جرّ العدم في جميع أجزاء الزمان لا إثباته، بل الإضافة إلى أمر آخر، وعليه لا يمكن إثبات عدم الوضع في حال الاستعمال بالأصل، وإن كان الأصل عقلائيّاً...) [١] إلى آخر كلامه.
أقول: ولا يخفى ما في كلام العلمين من الإشكال، إذ العقلاء كما أنّ لهم بناء على متابعة ظهور الوضع الأوّل باعتبار حجّيته عند العقلاء إلى حين قيام القطع أو
[١] بدايع الأفكار: ١/ ١٠٣.