دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٦٥ - أحدها الإجماع على حجّية خبر الواحد في مقابل السيّد و أتباعه
الأصحاب قد عملوا بشرائع الشيخ أبي الحسن عليّ بن بابويه عند إعواز النصوص تنزيلا لفتاواه منزلة رواياته. و لو لا عمل الأصحاب برواياته الغير العلميّة لم يكن وجه للعمل بتلك الفتاوى عند عدم رواياته».
و منها: ما ذكره المجلسيّ في البحار في تأويل بعض الأخبار التي تقدّم ذكرها في دليل السيّد و أتباعه، ممّا دلّ على المنع من العمل بالخبر الغير المعلوم الصدور، من: «أنّ عمل أصحاب الأئمّة : بالخبر غير العلمي متواتر بالمعنى».
و لا يخفى أنّ شهادة مثل هذا المحدّث الخبير الغوّاص في بحار أنوار أخبار الأئمّة الأطهار بعمل أصحاب الأئمّة : بالخبر غير العلمي، و دعواه حصول القطع له بذلك من جهة التواتر لا يقصر عن دعوى الشيخ و العلّامة الاجماع على العمل بأخبار الآحاد. و سيأتي أنّ المحدّث الحرّ العاملي في الفصول المهمة ادّعى أيضا تواتر الأخبار بذلك.
و منها: ما ذكره شيخنا البهائي في مشرق الشمسين من: «أنّ الصحيح عند القدماء ما كان محفوفا بما يوجب ركون النفس إليه» و ذكر فيما يوجب الوثوق امورا لا تفيد إلّا الظنّ.
(و منها: ما ذكره الشهيد في الذكرى).
من أنّ الأصحاب قد عملوا بالشرائع عند عدم النصوص و الروايات، تنزيلا لفتاواه منزلة رواياته، فلو لا رواياته حجّة لم يكن وجه لهذا التنزيل أصلا، إذ وجه عملهم بالفتاوى ظن منهم بأنّ فتاواه تكون طبق متون الأخبار.
و بالجملة، تنزيل الفتاوى منزلة الروايات يدل بالصراحة على حجّية الأخبار.
(و منها: ما ذكره المجلسي في البحار في تأويل بعض الأخبار).
و لقد وجّه المجلسي (قدّس سرّه) بعض الأخبار التي استدل بها السيّد و أتباعه على منع العمل بأخبار الآحاد، و عدم حجّيتها، حيث قال:
(إنّ عمل أصحاب الأئمة : بالخبر الغير العلمي متواتر بالمعنى).
و هذا الكلام منه ظاهر في دعواه العلم بعمل الأصحاب بالخبر غير العلمي، و هو لا يقصر عن دعوى الشيخ و العلّامة (قدّس سرّهما) الإجماع على العمل بأخبار الآحاد.
(و منها: ما ذكره شيخنا البهائي في مشرق الشمسين من: إنّ الصحيح عند القدماء ما كان محفوفا بما يوجب ركون النفس إليه).