دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٠ - و من الآيات آية الأذن
و إن أبيت إلّا عن ظهور خبر إسماعيل في وجوب التصديق، بمعنى ترتيب آثار الواقع، فنقول: إنّ الاستعانة بها على دلالة الآية خروج عن الاستدلال بالكتاب إلى السنّة، و المقصود هو الأوّل. غاية الأمر كون هذه الرواية في عداد الروايات الآتية إن شاء اللّه تعالى.
ثمّ إنّ هذه الآيات، على تقدير تسليم دلالة كلّ واحد منها على حجّية الخبر، إنّما تدلّ- بعد تقييد المطلق منها الشامل لخبر العادل و غيره بمنطوق آية النبأ- على حجّية خبر العادل الواقعي أو من أخبر عدل واقعيّ بعدالته.
اذن خير للكل كما تقدّم.
(و إن أبيت إلّا عن ظهور خبر إسماعيل في وجوب التصديق، بمعنى ترتيب آثار الواقع).
يعني: أنّ المتحصّل ممّا ذكر من أنّ الرواية المشتملة على حكاية إسماعيل ليست ظاهرة في وجوب التصديق الحقيقي، بمعنى ترتيب آثار الواقع.
فإن منعت عن ذلك، و قلت بظهورها في وجوب التصديق الحقيقي، بقرينة توبيخ الإمام ٧ لابنه إسماعيل على إبقاء الدنانير عند شارب الخمر و عدم أخذها منه، بعد شهادة الناس بأنّ الرجل يكون شارب الخمر، فقد خرجت عن الاستدلال بالآية إلى الاستدلال بالرواية مع أنّ المقصود هو الأوّل لا الثاني.
ثمّ يبيّن المصنّف ; مقدار دلالة الآيات المذكورة سعة و ضيقا، حيث يقول:
(ثمّ إنّ هذه الآيات، على تقدير تسليم دلالة كلّ واحد منها على حجّية الخبر، إنّما تدل- بعد تقييد المطلق منها الشامل لخبر العادل و غيره بمنطوق آية النبأ- على حجّية خبر العادل الواقعي ...).
و المستفاد من هذا الكلام هو عدم تسليم المصنّف ; دلالة الآيات المذكورة- كلّا أو بعضا- على حجّية الخبر، حيث يقول: على تقدير التسليم فالمستفاد منها حجّيّة مطلق الخبر كما يقتضيه إطلاقها.
و لكن بقيد المطلق بمنطوق آية النبأ، حيث يدل على حجّيّة خبر الفاسق، فيكون مفادها بعد التقييد حجّيّة خبر العادل الواقعي، أو من أخبر عدل واقعي بعدالته.
ثم يقول المصنّف ; بالتقييد ثانيا حيث أشار إليه بقوله: