الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٧ - الحادية عشرة لا يجوز لأحد الأكل من مال غيره
و المرجع في الصديق إلى العرف، لعدم (١) تحديده شرعا، و في صحيحة (٢) الحلبيّ قال: سألت أبا عبد اللّه ٧، قلت: ما يعني بقوله: أَوْ صَدِيقِكُمْ؟ قال: «هو- و اللّه- الرجل يدخل بيت صديقه فيأكل بغير إذنه»، و عنه (٣) ٧: «من عظم حرمة الصديق أن جعل له من الانس و التفقّد و الانبساط و طرح الحشمة (٤) بمنزلة النفس و الأب و الأخ و الابن» (٥).
و المتبادر من المذكورين (٦) كونهم كذلك بالنسب.
و في إلحاق من كان منهم كذلك (٧) بالرضاع وجه، من حيث إنّ الرضاع لحمة كلحمة النسب (٨)، و لمساواته (٩) له في كثير من الأحكام، و
(١) أي لعدم حقيقة شرعيّة للصديق، فيرجع فيه إلى العرف.
(٢) الصحيحة منقولة في كتاب التهذيب: ج ٩ ص ٩٥ ح ١٤٩.
(٣) أي و عن الصادق ٧.
(٤) الحشمة: الحياء، و- الانقباض (أقرب الموارد).
(٥) يعني كما أنّ الحشمة تطرح عند الأب و الأخ و الابن كذلك تطرح في خصوص الصديق أيضا، و يحصل له و عنده الانس و الانبساط و التفقّد.
(٦) أي المراد من «المذكورين» في الآية: أَوْ بُيُوتِ آبٰائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهٰاتِكُمْ ... إلخ هم الأقارب من حيث النسب، فلا يجوز الأكل من بيوت الآباء و الامّهات و الإخوان و الأخوات من الرضاع.
(٧) يعني أنّ المعنونين بالعناوين المذكورة في الآية الشريفة من الرضاع هل يلحقون بالأقارب بالنسب حكما؟ فيه وجه.
(٨) هذا هو وجه إلحاق المنسوبين بالرضاع بالمنسوبين بالنسب في جواز الأكل من بيوتهم.
(٩) الضمير في قوله «لمساواته» يرجع إلى الرضاع، و في قوله «له» يرجع إلى النسب.