الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١٣ - الدم الذي يتخلّف في اللحم
و ضابط المحرّم ما يحصل به (١) الضرر على البدن و إفساد المزاج.
[السادسة: يحرم الدم المسفوح]
(السادسة (٢): يحرم الدم المسفوح (٣)) أي المنصبّ من عرق بكثرة من «سفحت الماء» (٤) إذا أهرقته (و غيره (٥) كذم القراد (٦) و إن لم يكن) الدم (نجسا)، لعموم (٧) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ (٨) و لاستخباثه (٩).
[الدم الذي يتخلّف في اللحم]
(أمّا ما يتخلّف في اللحم) ممّا لا يقذفه المذبوح (١٠) (فطاهر من المذبوح) حلال.
(١) الضمير في قوله «به» يرجع إلى السمّ.
السادسة: حرمة الدم
(٢) أي المسألة السادسة من المسائل.
(٣) المسفوح من سفح الدم سفحا: سفكه و أراقه، و- الدمع سفحا و سفوحا: أرسله (أقرب الموارد).
(٤) يعني أنّ المفسوح يكون بمعنى المهراق.
(٥) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى المسفوح.
(٦) القراد- بالضمّ-: دويبّة تتعلّق بالبعير و نحوه، و هي كالقمل للإنسان، الواحدة قرادة، ج قردان (أقرب الموارد).
(٧) يعني أنّ علّة تحريم الدم الغير النجس هو قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ، حيث إنّها تدلّ على حرمة مطلق الدم، نجسا كان أم طاهرا.
(٨) الآية ٣ من سورة المائدة.
(٩) هذا تعليل آخر لتحريم الدم الغير النجس بكونه من الخبائث المحرّمة.
(١٠) أي الدم الذي لا ينصبّ من عروق الحيوان المذبوح، بل يبقى في عروقه و لحمه فهو طاهر و حلال.