الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٤ - لو شرب المحلل بولا
المستند (١) مرسل، و لكن لا رادّ (٢) له، و إلّا (٣) لأمكن القول بالطهارة فيهما، نظرا (٤) إلى الانتقال كغيرهما (٥) من النجاسات.
و فرق (٦) مع النصّ بين الخمر و البول بأنّ الخمر لطيف تشربه
(١) يعني أنّ مستند الحكم بوجوب الغسل و عدم حرمة ما في بطن الحيوان الذي شرب الخمر هو رواية مرسلة، و الرواية المرسلة منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن عن أحمد عن بعض أصحابه عن عليّ بن حسّان عن عليّ بن عقبة عن موسى بن أكيل عن بعض أصحابه عن أبي جعفر ٧ في شاة شربت بولا، ثمّ ذبحت، قال: فقال: يغسل ما في جوفها، ثمّ لا بأس به، و كذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلّالة، و الجلّالة التي تكون ذلك غذاؤها (الوسائل: ج ١٦ ص ٣٥٢ ب ٢٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ٢).
(٢) يعني أنّ الرواية و إن كانت مرسلة و ضعيفة، لكن لم يوجد أحد من العلماء يردّها.
و الضمير في قوله «له» يرجع إلى المستند.
(٣) يعني لو كان لهذا الخبر رادّ من الفقهاء لأمكن القول بالطهارة في فرض شرب المحلّل الخمر و البول.
(٤) مفعول له، تعليل للحكم بالطهارة في شرب الخمر و شرب البول، و الدليل هو الانتقال الذي هو من جملة المطهّرات.
أقول: التعليل المذكور بأنّ الانتقال المطهّر إنّما هو يحصل بعد التحليل لا مطلقا.
(٥) الضمير في قوله «غيرهما» يرجع إلى الخمر و البول. يعني كما أنّ غيرهما من النجاسات أيضا يطهّران بالانتقال.
(٦) يعني أنّ بعض الفقهاء قال بالفرق بين الخمر و البول بأنّ الخمر لا تطهّر و لا تحلّ، بخلاف البول، فإنّه يطهّر بالغسل و يحلّ.