الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠١ - لا يحرم العصير من الزبيب
متظافرة به (١)، و إنّما الكلام في نجاسته (٢)، فإنّ النصوص (٣) خالية منها، لكنّها (٤) مشهورة بين المتأخّرين.
[لا يحرم العصير من الزبيب]
(و لا يحرم) العصير من (الزبيب و إن غلى على الأقوى)، لخروجه (٥) عن مسمّى العنب و أصالة (٦) الحلّ و استصحابه (٧)، ...
* الطلاء: ما طبخ من عصير العنب حتّى ذهب ثلثاه، و بعض العرب يسمّي الخمر الطلاء يريد بذلك تحسين اسمها لا أنّها الطلاء بعينها (أقرب الموارد).
الثانية: محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن الهيثم عن رجل عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار حتّى يغلى من ساعته أ يشربه صاحبه؟ فقال:
إذا تغيّر عن حاله و غلى فلا خير فيه حتّى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه (المصدر السابق: ح ٧).
أقول: لا يخفى عدم دلالة الروايتين المذكورتين على حرمة العصير إذا غلى، بل تدلّان على الكراهة، لإشارته ٧ فيهما إلى عدم الخير في العصير.
(١) الضمير في قوله «به» يرجع إلى التحريم.
(٢) أي الكلام إنّما هو في نجاسة العصير إذا غلى، ففيه خلاف، و لم يصرّح النصوص بالنجاسة فيه.
(٣) قد نقلنا من النصوص الروايتين في الهامش ٩ من الصفحة السابقة، فإنّهما لا صراحة فيهما بالنجاسة، بل المصرّح به فيهما هو التحريم خاصّة.
و الضمير في قوله «منها» يرجع إلى النجاسة.
(٤) أي نجاسة العصير إذا غلى مشهورة بين العلماء المتأخّرين.
(٥) أي لخروج الزبيب عن مسمّى العنب و إن غلى.
(٦) هذا دليل ثان لعدم تحريم عصير الزبيب و إن غلى.
(٧) الضمير في قوله «استصحابه» يرجع إلى الحلّ. و هذا دليل ثالث لعدم تحريم عصير الزبيب و إن غلى.