الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٣ - منها المياه المباحة
فإنّ الناس فيها (١) شرع، (فمن سبق إلى اغتراف (٢) شيء منها فهو أولى به، و يملكه (٣) مع نيّة التملّك)، لأنّ (٤) المباح لا يملك إلّا بالإحراز و النيّة.
و مقتضى العبارة (٥) أنّ الأولويّة تحصل بدون نيّة التملّك، بخلاف الملك (٦)، تنزيلا للفعل (٧) قبل النيّة منزلة التحجير (٨).
و هو (٩) يشكل هنا بأنّه إن نوى بالإحراز الملك فقد حصل الشرط (١٠)، و إلّا (١١) كان كالعابث لا يستفيد أولويّة.
(١) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى المياه.
(٢) اغترف الماء بيده: أخذه بها (المنجد).
(٣) الضمير الملفوظ في قوله «يملكه» يرجع إلى شيء اغترفه من الماء.
(٤) هذا تعليل لاشتراط النيّة في حصول الملك بأنّ المباح لا يملك إلّا بشرطين:
أ: الإحراز.
ب: قصد التملّك.
(٥) أي قول المصنّف ; «فمن سبق ... إلخ» يقتضي عدم اشتراط النيّة في حصول حقّ الأولويّة.
(٦) يعني أنّ الملكيّة لا تحصل إلّا بقصد التملّك، كما قال المصنّف «و يملكه مع نيّة التملّك».
(٧) المراد من «الفعل» هو الاغتراف و الإحراز.
(٨) يعني كما أنّ التحجير لا يفيد إلّا الأولويّة كذلك الاغتراف من دون نيّة التملّك لا يفيد إلّا الأولويّة لا الملك.
(٩) أي حصول الأولويّة بالإحراز أي الاغتراف.
(١٠) و هو نيّة التملّك.
(١١) أي إن لم ينو المغترف الملك يكون كالعابث في عمله، فلا يفيد الأولويّة، كما