الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩ - لو اختلفا الملتقط و اللقيط بعد البلوغ في الإنفاق
[لو اختلفا الملتقط و اللقيط بعد البلوغ في الإنفاق]
(و لو اختلفا) الملتقط و اللقيط (١) بعد البلوغ (في الإنفاق) فادّعاه (٢) الملتقط و أنكره اللقيط، (أو) اتّفقا على أصله (٣) و اختلفا (في قدره حلف الملتقط في قدر المعروف (٤))، لدلالة الظاهر (٥) عليه و إن عارضه (٦) الأصل.
أمّا ما زاد على المعروف فلا يلتفت إلى دعواه (٧) فيه، لأنّه (٨) على
اختلاف الملتقط و اللقيط في الإنفاق
(١) قوله «الملتقط و اللقيط» بدل تفسيريّ من ضمير التثنية في قوله «اختلفا».
(٢) الضمير في قوله «فادّعاه» يرجع إلى الإنفاق، و كذلك في قوله «أنكره».
(٣) كما إذا توافقا على أصل الإنفاق، لكن اختلفا في المقدار، فادّعى الملتقط أزيد ممّا يصدّقه المنكر عليه.
(٤) يعني يقبل قول الملتقط بالحلف إذا كان ما يدّعيه بالمقدار المتعارف في الإنفاق لا ما إذا كان أكثر من المعروف.
(٥) المراد من «الظاهر» هو كون اللقيط تحت يد الملتقط الظاهر في إنفاقه عليه.
(٦) الضمير في قوله «عارضه» يرجع إلى الظاهر. يعني و إن عارض الظاهر الأصل، لكنّ الظاهر أقوى.
و المراد من «الأصل» هو أصالة عدم الإنفاق.
(٧) الضمير في قوله «دعواه» يرجع إلى الملتقط، و في قوله فيه يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «ما زاد».
(٨) الضميران في قوليه «لأنّه» و «صدقه» يرجعان إلى الملتقط. يعني أنّ الملتقط لو كان صادقا في إنفاقه الزائد على المعروف كان مفرطا، فلا يضمنه اللقيط.