الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٠ - الثالثة ذكاة الجنين ذكاة امّه
المصادر تخالف إضافة الأفعال، للاكتفاء فيها (١) بأدنى ملابسة، و لهذا (٢) صحّ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ (٣) الْبَيْتِ (٤) و «صوم (٥) رمضان»، و لم يصحّ «حجّ (٦) البيت»، و «صام رمضان» بجعلهما (٧) فاعلين.
و ربّما أعربها (٨) بعضهم بالنصب على المصدر (٩)، أي ذكاته (١٠) كذكاة امّه، فحذف الجارّ (١١)، و نصب (١٢) مفعولا، و حينئذ (١٣) فتجب تذكيته
(١) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى إضافة المصادر.
(٢) المشار إليه في قوله «لهذا» هو كفاية أدنى ملابسة في إضافة المصادر.
(٣) فإنّ «حجّ»- بكسر الحاء- مصدر اضيف إلى البيت، و صحّت الإضافة لأدنى ملابسة.
(٤) الآية ٩٧ من سورة آل عمران.
(٥) و الصوم أيضا مصدر اضيف إلى رمضان، و ظاهر الإضافة هو الفاعليّة.
(٦) من حجّ يحجّ حجّا: قصد.
(٧) ضمير التثنية في قوله «بجعلهما» يرجع إلى البيت و رمضان.
(٨) الضمير الملفوظ في قوله «أعربها» يرجع إلى «ذكاة» الثانية.
(٩) أي على أنّها مفعول مطلق نوعيّ.
(١٠) الضميران في قوليه «ذكاته» و «امّه» يرجعان إلى الجنين. يعني فبناء على نصب «ذكاة» الثانية يكون التقدير هكذا: «ذكاة الجنين ذكاة كذكاة امّه»، كما يقال:
«سرت سير زيد» أي سيرا كسير زيد.
(١١) أي حذفت الكاف الجارّة من «كذكاة امّه» و صارت «ذكاة» منصوبة، لكونها مفعولا مطلقا نوعيّا.
(١٢) نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى المصدر.
(١٣) يعني إذا قرئت «ذكاة» الثانية منصوبة وجبت تذكية الجنين مثل تذكية امّه، فلا تكفي