الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٣ - ما يحلّ من الميتة
تخرج من الجدي الميّت، قال: «لا بأس به»، قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة و قد ماتت (١)، قال: «لا بأس به»، و قد روي نجاسته صريحا في خبر آخر (٢)، و لكنّه ضعيف السند، إلّا أنّه (٣) موافق للأصل من نجاسة المائع بملاقاة النجاسة، و كلّ نجس حرام (٤).
و نسبة القول (٥) بالحلّ إلى الشهرة تشعر بتوقّفه (٦) فيه، و في الدروس جعله (٧) أصحّ ...
المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ١٠.
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى الشاة.
(٢) الخبر الدالّ على تحريم لبن الميتة منقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن وهب بن يحيى عن جعفر عن أبيه ٨ أنّ عليّا ٧ سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن، فقال عليّ ٧: ذلك الحرام محضا (الوسائل: ج ١٦ ص ٣٦٧ ب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ١١).
قال صاحب الوسائل ;: حمله الشيخ على التقيّة.
أقول: هذه الخبر- كما تراه- لا يدلّ على أزيد من الحرمة، و لا دلالة له و لو إشارة إلى النجاسة المدّعاة، و ما عثرت- مهما تتبّعت- على رواية دالّة على النجاسة، و من المعلوم من قواعد الفقه عدم الملازمة بين الحرمة و النجاسة.
(٣) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى الخبر الضعيف. يعني أنّه موافق للأصل و القاعدة.
(٤) فإذا حكم بنجاسة اللبن في ضرع الميتة حكم بحرمته.
(٥) يعني أنّ نسبة المصنّف ; القول بحلّ اللبن في ضرع الميتة إلى المشهور في قوله «على قول مشهور» تشعر بتوقّفه في الحكم بنجاسته.
(٦) الضمير في قوله «بتوقّفه» يرجع إلى المصنّف، و في قوله «فيه» يرجع إلى الحلّ.
(٧) يعني أنّ المصنّف جعل في كتابه (الدروس) الحكم بحلّ لبن الميتة أصحّ القولين.