الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦ - شرائط الملتقط
و بهذا (١) يحصل الفرق بين الحرّ و المملوك، حيث اشترط في الحرّ الصغر (٢) دون المملوك، لأنّه (٣) لا يخرج بالبلوغ عن الماليّة، و الحرّ إنّما يحفظ عن التلف، و القصد من لقطته (٤) حضانته و حفظه، فيختصّ (٥) بالصغير، و من ثمّ (٦) قيل: إنّ المميّز لا يجوز لقطته (٧).
[شرائط الملتقط]
(و لا بدّ من بلوغ الملتقط (٨) و عقله)، فلا يصحّ التقاط الصبيّ و المجنون، بمعنى أنّ حكم اللقيط في يديهما (٩) ما كان عليه قبل اليد (١٠).
(١) المشار إليه في قوله «بهذا» هو العلّة المذكورة لجواز أخذ المملوك من أنّه مال ضائع يخشى تلفه.
(٢) يعني أنّ الحرّ يشترط في أخذه كونه صغيرا، بخلاف المملوك، فلا يشترط فيه الصغر، لأنّه مال، فيجب حفظه مطلقا.
(٣) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى المملوك.
(٤) الضمائر في أقواله «لقطته» و «حضانته» و «حفظه» ترجع إلى الحرّ.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى جواز الأخذ.
(٦) المراد من قوله «ثمّ» هو قصد الحضانة و الحفظ في الحرّ. يعني و بهذه الجهة قيل:
إنّ المميّز لا يجوز لقطته.
(٧) قوله «لقطته»- بفتح اللام- بمعنى التقاطه و أخذه.
شروط الملتقط
(٨) يعني أنّ من شرائط الملتقط الذي يجري على لقيطه الأحكام هو كونه بالغا و عاقلا.
(٩) الضمير في قوله «يديهما» يرجع إلى المجنون و الصبيّ.
(١٠) فحكم لقيط الصبيّ و المجنون هو حكمه قبل التقاطهما.