الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٦ - لا تدفع اللقطة إلى مدّعيها إلّا بالبيّنة
إلّا أن يعترف الدافع له (١) بالملك، فلا يرجع عليه لو رجع (٢) عليه، لاعترافه (٣) بكون الأخذ منه ظلما.
و للمالك (٤) الرجوع على الواصف القابض ابتداء، فلا يرجع على الملتقط، سواء تلفت (٥) في يده أم لا.
و لو كان دفعها (٦) إلى الأوّل بالبيّنة، ثمّ أقام آخر بيّنة حكم (٧) الرجوع بأرجح البيّنتين عدالة (٨) و عددا (٩)، فإن تساوتا (١٠) اقرع، و كذا لو أقاماها
(١) كما إذا اعترف دافع اللقطة إلى القابض بأنّ القابض هو مالكها، فإذا لا رجوع له إليه.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى ذي البيّنة، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الدافع.
(٣) أي لاعتراف الدافع بكون أخذ المثل أو البدل من القابض- بعد ما يرجع إليه- ظلما.
(٤) المراد من «المالك» هو ذو البيّنة في الفرض. يعني يجوز للمالك أن يرجع إلى القابض ابتداء، فإذا لا يجوز له أن يرجع إلى الملتقط.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى اللقطة، و الضمير في قوله «يده» يرجع إلى القابض.
(٦) هذا إمّا من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله، و إمّا فعل ماض، كما هو الأظهر و الأنسب بالسياق. يعني لو دفع الملتقط اللقطة إلى الأوّل بسبب إقامته للبيّنة، ثمّ أقام الآخر أيضا بيّنة على كون اللقطة متعلّقة به ... إلخ.
(٧) بصيغة المجهول. يعني حكم بالرجوع إلى أرجح البيّنتين.
(٨) أي حكم بالرجوع إلى أرجح البيّنتين من حيث العدالة. يعني يرجع إلى أعدل البيّنتين لو كان.
(٩) أي يرجع إلى الأكثر عددا من البيّنتين.
(١٠) أي إن تساوت البيّنتان من حيث العدد و العدالة يقرع بينهما، فمن أخرجته القرعة