الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥ - لا يضمن اللقيط إلّا بالتفريط
و وجه (١) الجواز مطلقا (٢) أنّه مال ضائع يخشى تلفه.
و ينبغي القطع بجواز أخذه (٣) إذا كان (٤) مخوف التلف و لو بالإباق، لأنّه (٥) معاونة على البرّ و دفع (٦) لضرورة المضطرّ (٧)، و أقلّ مراتبه (٨) الجواز.
خلاف حكم المملوك الصغير الذي لا قوّة معه على دفع المهلكات عن نفسه، فيجوز أخذ المملوك الصغير مطلقا.
(١) يعني وجه جواز أخذ المملوك صغيرا كان أو كبيرا هو أنّه مال ضائع يخشى تلفه، فيجوز أخذه.
(٢) أي سواء كان المملوك صغيرا أم بالغا.
(٣) يعني ينبغي القطع بجواز أخذ المملوك صغيرا كان أم بالغا في صورة حصول الخوف بتلفه و لو كان تلفه بإباقه.
(٤) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى المملوك.
(٥) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الأخذ. يعني لأنّ الأخذ في صورة خوف التلف- و لو بالإباق- يكون من مصاديق المعاونة على البرّ التي امر بها في الآية ٢ من سورة المائدة: تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ.
(٦) بالرفع، عطف على قوله «معاونة»، و هو دليل ثان لوجوب أخذ المملوك، و هو أنّ المالك مضطرّ في خصوص حفظ ماله، فيجب على من يمكنه دفع الضرورة عن المسلم أن يدفع عنه.
(٧) المراد من «المضطرّ» هنا هو المالك.
(٨) الضمير في قوله «مراتبه» يرجع إلى الأمر بالمعاونة على البرّ. يعني أنّ أقلّ مراتب الأمر بالمعاونة هو دلالته على الجواز لو لم يدلّ على الوجوب.