الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٧ - يستحبّ التسمية عند الشروع
ما دامت النداوة (١) في اليد.
[يستحبّ التسمية عند الشروع]
(و التسمية (٢) عند الشروع) في الأكل، فعن النبيّ ٦ أنّه قال: «إذا وضعت المائدة حفّتها أربعة آلاف ملك، فإذا قال العبد: بسم اللّه قالت الملائكة: بارك اللّه عليكم في طعامكم، ثمّ يقولون للشيطان: اخرج يا فاسق، لا سلطان لك عليهم، فإذا فرغوا فقالوا: الحمد للّه قالت الملائكة: قوم أنعم اللّه عليهم، فأدّوا شكر ربّهم، و إذا لم يسمّوا قالت الملائكة للشيطان:
ادن يا فاسق فكل معهم، فإذا رفعت المائدة و لم يذكروا اسم اللّه عليها قالت الملائكة: قوم أنعم اللّه عليهم، فنسوا ربّهم جلّ و عزّ» (٣).
(و لو تعدّدت الألوان) ألوان المائدة (٤) (سمّى على كلّ لون) منها، روي (٥) ذلك عن عليّ ٧، و واقعته مع ابن الكوّاء (٦) فيه مشهورة.
(١) النداوة من ندي يندى ندى و نداوة و ندوّة الشيء: ابتلّ (المنجد).
(٢) أي الثاني من مستحبّات الطعام هو ذكر اسم اللّه تعالى عند الشروع في الأكل.
(٣) الرواية منقولة في كتاب الكافي: ج ٦ ص ٢٩٢ ح ١.
(٤) أي إذا كانت على المائدة أنواع من الطعام مثل المطبوخ من اللحم و من الأرزّ و من غيرهما استحبّ ذكر اسم اللّه على كلّ نوع منها على حدة.
(٥) الرواية منقولة في كتاب الكافي:
أحمد بن محمّد عن ابن فضّال عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧: ضمنت لمن يسمّي على طعامه أن لا يشتكي منه، فقال له ابن الكوّاء:
يا أمير المؤمنين لقد أكلت البارحة طعاما فسمّيت عليه و آذاني، فقال: لعلّك أكلت ألوانا فسميت على بعضها و لم تسمّ على بعض يا لكع (الكافي: ج ٦ ص ٢٩٥ ح ١٨).
(٦) اسمه عبد اللّه، كان على عهد أمير المؤمنين ٧، و كان من الخوارج، و هو الذي قرأ