الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٩ - ما لا يحلّ من حيوان البحر
الصحّة (١)، و بحلّها (٢) أخبار صحيحة حملت على التقيّة (٣).
و يمكن حمل النهي (٤) على الكراهة، ...
فلان، لعلّ معك سمكا؟ فقلت: نعم يا سيّدي جعلت فداك، فقال: انزلوا، فقال: و يحك لعلّه زهو، قال: قلت: نعم، فأريته، فقال: اركبوا لا حاجة لنا فيه- و الزهو هو سمك ليس له قشر- (الوسائل: ج ١٦ ص ٣٣٧ ب ١ من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ١).
(١) أي لا تبلغ الأخبار الدالّة على حرمة الزهو إلى حدّ الصحّة، فلم يعمل بها غير الأكثر.
(٢) و الضمير في قوله «بحلّها» يرجع إلى الثلاثة المذكورة (الجرّيّ و المارماهي و الزهو). يعني ورد لحلّ الأقسام الثلاثة المذكورة من أقسام السمك أخبار صحيحة، لكن حملت على التقيّة و لم يعمل بها.
(٣) لكون الأخبار الدالّة على حلّ الثلاثة المذكورة موافقة لمذهب العامّة، و من الأخبار الدالّة على حلّ ما ذكر هو ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الجرّيّ و المارماهي و الزمّير و ما ليس له قشر من السمك أ حرام هو؟ فقال لي: يا محمّد اقرأ هذه الآية التي في الأنعام: قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً، قال: فقرأتها حتّى فرغت منها، فقال: إنّما الحرام ما حرّم اللّه و رسوله في كتابه، و لكنّهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها (الوسائل: ج ١٦ ص ٣٣٥ ب ٩ من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ٢٠).
(٤) أي النهي الوارد في خصوص ما ذكر من الأقسام الثلاثة يمكن حمله على الكراهة، و من الأخبار التي ورد فيه النهي هو ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن الحلبيّ قال: قال أبو عبد اللّه ٧: لا تأكل الجرّيّ و لا الطحال، فإنّ رسول اللّه ٦ كرهه، و قال: إنّ في كتاب عليّ ٧ ينهى عن الجرّيّ و