الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١ - لو تشاحّ ملتقطان
و لا يشرّك بينهما في الحضانة (١)، لما فيه (٢) من الإضرار باللقيط أو بهما (٣).
(و لو ترك أحدهما (٤) للآخر جاز)، لحصول الغرض، فيجب على الآخر الاستبداد به (٥).
و احترزنا (٦) بجمعهما للشرائط عمّا لو تشاحّ مسلم (٧) و كافر، أو عدل و فاسق حيث يشترط العدالة (٨)، أو حرّ و عبد، فيرجّح الأوّل (٩) بغير قرعة و إن كان الملقوط (١٠) كافرا في وجه.
(١) أي لا يحكم باشتراكهما في حضانة اللقيط.
(٢) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الاشتراك. يعني أنّ اشتراكهما مستتبع للإضرار باللقيط.
(٣) الضمير في قوله «بهما» يرجع إلى المتشاحّين. أي لما في الحكم بالاشتراك من الإضرار بالمتشاحّين.
(٤) بالرفع، فاعل لقوله «لو ترك». يعني لو ترك أحد المتشاحّين اللقيط للآخر جاز، لحصول الغرض من الالتقاط، و هو صون نفس محترمة عن التلف.
(٥) يعني أنّ الآخر يستقلّ بحضانة اللقيط وجوبا. و الضمير في قوله «به» يرجع إلى اللقيط.
(٦) هذا تبيين لقول الشارح ; «جامعان للشرائط» بأنّه لو كان أحدهما واجدا لشرائط الالتقاط دون الآخر تقدّم على من ليس واجدا لها.
(٧) فيقدّم المسلم على الكافر عند التشاحّ.
(٨) فلو لم تشترط العدالة في الملتقط فلا تقدّم للعادل على الفاسق.
(٩) المراد من «الأوّل» هو الفرد الأوّل في الأمثلة الثلاثة المذكورة من المسلم و العادل و الحرّ.
(١٠) أي يقدّم المسلم على الكافر و إن كان الملقوط كافرا على احتمال في هذا التقديم.