الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٨ - منها الطرق
ما للمسلمين في الجملة (١).
(فإذا فارق (٢)) المكان الذي جلس فيه للبيع و غيره (بطل حقّه (٣)) مطلقا، لأنّه (٤) كان متعلّقا بكونه فيه و قد زال (٥) و إن كان رحله باقيا، لاختصاص ذلك (٦) بالمسجد.
و أطلق المصنّف في الدروس و جماعة بقاء حقّه (٧) مع بقاء رحله، لقول أمير المؤمنين ٧: «سوق المسلمين كمسجدهم» (٨)، و الطريق على
(١) أي لأنّ لأهل الذمّة حقّا إجمالا، لأنّهم لا يستحقّون المرور في الطرق المنتهية إلى أمكنة العبادة مثلا في صورة انحصار الطريق إليها.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى الجالس.
(٣) أي بطل حقّ الجالس مطلقا، سواء بقي رحله فيه أم لا.
(٤) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الحقّ، و في قوله «بكونه» يرجع إلى الجالس، و في قوله «فيه» يرجع إلى المكان. يعني أنّ حقّ الجالس كان باقيا ما دام جالسا في المكان، فإذا فارق المكان بطل حقّه.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى كونه في ذلك المكان.
(٦) أي لاختصاص بقاء الحقّ ببقاء الرحل في المسجد.
(٧) الضميران في قوليه «حقّه» و «رحله» يرجعان إلى الجالس.
(٨) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن طلحة بن زيد و عن مولانا أبي عبد اللّه ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧: سوق المسلمين كمسجدهم، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل، و كان لا يأخذ على بيوت السوق كراء (الوسائل: ج ٣ ص ٥٤٢ ب ٥٦ من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة ح ٢).