الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٦ - لو ثقب الطحال مع اللحم و شوي
[لو ثقب الطحال مع اللحم و شوي]
(و لو ثقب الطحال مع اللحم و شوي (١) حرم ما تحته (٢)) من لحم و غيره دون ما فوقه (٣) أو مساويه، (و لو لم يكن مثقوبا لم يحرم) ما معه (٤) مطلقا.
هذا هو المشهور، و مستنده رواية (٥) عمّار الساباطيّ عن أبي عبد اللّه ٧، و علّل فيها بأنّه مع الثقب يسيل الدم من الطحال إلى ما تحته، فيحرم، بخلاف غير المثقوب، لأنّه في حجاب لا يسيل منه (٦).
(١) من شوى اللحم و غيره يشويه شيّا: أي جعله شواء، فهو شاو و اللحم مشويّ.
الشواء- بالكسر و يضمّ-: ما شوي من اللحم و غيره، أي ما عرّض لحرارة النار فنضج و صلح للأكل (أقرب الموارد).
(٢) الضمير في قوله «تحته» يرجع إلى الطحال.
(٣) أي لا يحرم ما فوق الطحال و لا ما ساواه.
(٤) الضمير في قوله «معه» يرجع إلى الطحال، و قوله «مطلقا» أي سواء كان فوق الطحال أو تحته أو غيرهما.
(٥) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه ٧ و قد سئل عن الجرّيّ يكون في السفود مع السمك، قال: يؤكل ما كان فوق الجرّيّ و يرمى ما سال عليه الجرّيّ، قال: و سئل عن الطحال مع اللحم في سفود و تحته خبز و هو الجوذاب، أ يؤكل ما تحته؟ قال: نعم، يؤكل اللحم و الجوذاب و يرمى بالطحال، لأنّ الطحال في حجاب لا يسيل منه، فإن كان الطحال مشقوقا أو مثقوبا فلا تأكل ما يسيل عليه الطحال (الوسائل: ج ١٦ ص ٣٧٩ ب ٤٩ من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ١).
(٦) فالحرمة تدور مدار ثقب الطحال، فيحرم عند الثقب و يحلّ عند عدمه.