الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٨ - ما يحلّ من الميتة
[ما يحلّ من الميتة]
(الظلف و السنّ (١)) و العظم، و لم يذكره (٢) المصنّف و لا بدّ منه، و لو أبدله بالسنّ (٣) كان أولى، لأنّه (٤) أعمّ منه إن لم يجمع (٥) بينهما كغيره (٦).
و هذه (٧) مستثناة من جهة الاستعمال، و أمّا الأكل فالظاهر جواز ما لا يضرّ منها (٨) بالبدن، للأصل (٩)، و يمكن دلالة إطلاق العبارة (١٠) عليه، و
(١) السنّ، ج أسنان و أسنّة و أسنّ: عظم نابت في فم الحيوان، و الكلمة مؤنّثة (المنجد).
(٢) الضمير في قوله «لم يذكره» يرجع إلى العظم. يعني كان من اللازم أن يذكر المصنّف ; عظم الميتة أيضا، لأنّه أيضا من المستثنيات من الميتة.
(٣) يعني لو كان المصنّف أبدل العظم بالسنّ كان أولى، لشموله السنّ، بخلاف السنّ، فإنّه لا يشمله.
(٤) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى العظم، و في قوله «منه» يرجع إلى السنّ. يعني أنّ العظم أعمّ من السنّ.
(٥) بصيغة المجهول، و الضمير في قوله «بينهما» يرجع إلى السنّ و العظم. يعني أنّ العظم و السنّ لو ذكرا معا فالعظم لا يشمل السنّ، بخلاف ما إذا افرد العظم بالذكر، فإنّه يشمل السنّ.
(٦) الضمير في قوله «كغيره» يرجع إلى العظم. يعني مثل غير العظم من العمومات إذا لم تجمع مع الخاصّ، كما أنّ الحيوان إذا ذكر مع الإنسان لم يشمله، و إذا افرد شمله، كما هو الحال في الفقير و المسكين، فإنّهما إذا افترقا اجتمعا، و إذا اجتمعا افترقا.
(٧) المشار إليه في قوله «هذه» هو ما ذكر من الصوف و ما عطف عليه. يعني أنّ هذه مستثناة من الميتة من حيث الاستعمال، بمعنى جواز استعمال ذلك، لا من حيث الأكل.
(٨) أي لو كان أحد ما ذكر من المستثنيات غير مضرّ بالبدن جاز أكله أيضا.
(٩) المراد من «الأصل» هو أصالة الإباحة.
(١٠) أي إطلاق عبارة المصنّف ; حيث قال في الصفحة ٣٧٦ «و تحلّ منها» يشمل