الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٣ - لو كان ممّا لا يبقى
مديونا و لا غارما (١) بسببه، و لا يطالبه (٢) به في الآخرة لو لم يظهر (٣) في الدنيا إلى غير ذلك.
(و بين (٤) إبقائه) في يده (أمانة) موضوعا (٥) في حرز أمثاله.
(و لا يضمن) ما لم يفرّط.
هذا (٦) إذا كان ممّا لا يضرّه البقاء كالجواهر،
[لو كان ممّا لا يبقى]
(و لو كان ممّا لا يبقى)
عليه أحكام المديون قبل مطالبة المالك، و هذا أيضا فرع آخر يتفرّع على الخلاف المذكور.
(١) أي لا يعدّ الملتقط غارما، فلا يجري عليه أحكام الغرماء أيضا، فإذا نذر أحد أن يصرف شيئا للغرماء لم يجز صرفه له.
و الضمير في قوله «بسببه» يرجع إلى الالتقاط. يعني أنّ الملتقط لا يعدّ من الغرماء بسبب الأخذ قبل مطالبة المالك إذا ظهر.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك، و ضمير المفعول يرجع إلى الملتقط، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى المال الملقوط. و هذا أيضا متفرّع على ثبوت الحقّ بالمطالبة، فما لم يطالبه المالك لا يثبت الضمان على الملتقط، فليس له أن يطالبه في الآخرة.
(٣) المراد من قوله «لو لم يظهر» هو المطالبة بعد الظهور، لأنّ الخلاف إنّما هو في توقّف ثبوت الحقّ على المطالبة.
(٤) عطف على قوله سابقا في الصفحة ٧٨ «بين الصدقة به». يعني أنّ الملتقط يتخيّر بين الصدقة و بين التملّك و بين إبقاء المال اللقيط في يده إلى أن يظهر مالكه.
(٥) يعني يجب على الملتقط أن يضع المال اللقيط في موضع يعدّ حرزا لأمثاله، لأنّ لكلّ شيء حرزا مناسبا له، فحرز مثل الذهب غير حرز الثوب مثلا.
(٦) المشار إليه في قوله «هذا» هو إبقاء اللقطة في يده أمانة.