الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٣ - يكره إبانة الرأس عمدا
بسلخه (١) قبل موته.
[يكره إبانة الرأس عمدا]
(و إبانة (٢) الرأس عمدا (٣)) حالة الذبح، للنهي عنه في صحيحة (٤) محمّد بن مسلم عن الباقر ٧: «لا تنخع و لا تقطع الرقبة بعد ما تذبح».
(و قيل)- و القائل الشيخ في النهاية و جماعة- (بالتحريم)، لاقتضاء النهي (٥) له مع صحّة الخبر (٦).
و هو (٧) الأقوى، و عليه (٨) هل تحرم الذبيحة؟ قيل: نعم (٩)، لأنّ الزائد عن قطع الأعضاء يخرجه (١٠) عن كونه ذبحا شرعيّا، فلا يكون (١١) مبيحا.
(١) الضميران في قوليه «بسلخه» و «موته» يرجعان إلى الحيوان المذبوح.
(٢) أي يكره أيضا إبانة رأس الحيوان المذبوح عند الذبح عمدا.
(٣) أي بخلاف إبانتها بغير العمد.
(٤) و قد نقلنا سابقا الصحيحة بتمامها عن كتاب الوسائل في الهامش ١٠ من ص ٢٦٢.
و لا يخفى أنّ الأفعال الثلاثة (لا تنخع، لا تقطع، تذبح) المذكورة في الرواية هنا وارد فيما أرجعناها إليه بصيغة الغائب، و يحتمل سهو الشارح أو النسّاخ رحمهم اللّه في مقام كتابة هذه الأفعال.
(٥) أي النهي الوارد في الصحيحة المذكورة آنفا. و الضمير في قوله «له» يرجع إلى التحريم.
(٦) أي الخبر المتقدّم يكون من الصحاح.
(٧) أي القول بتحريم إبانة الرأس عمدا أقوى عند الشارح ;.
(٨) يعني على القول بتحريم إبانة رأس المذبوح عمدا هل تحرم نفس الذبيحة أيضا أم لا؟
(٩) يعني قال بعض الفقهاء بتحريم الذبيحة أيضا عند إبانة الرأس عمدا.
(١٠) الضمير الملفوظ في قوله «يخرجه» يرجع إلى قطع الأعضاء، و كذلك الضمير في قوله «كونه».
(١١) أي فلا يكون قطع الزائد مبيحا، فلا تحلّ الذبيحة.