الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٤ - يكره إبانة الرأس عمدا
و يضعّف (١) بأنّ المعتبر في الذبح قد حصل (٢)، فلا اعتبار بالزائد، و قد روى الحلبيّ في الصحيح (٣) عن الصادق ٧ حيث سئل عن ذبح طير قطع رأسه أ يؤكل منه؟ قال: «نعم، و لكن لا يتعمّد قطع رأسه (٤)»، و هو (٥) نصّ، و لعموم قوله تعالى: فَكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ (٦)، فالمتّجه تحريم الفعل (٧) دون الذبيحة فيه (٨) و في كلّ (٩) ما حرّم سابقا.
و يمكن أن يكون القول المحكيّ بالتحريم (١٠) متعلّقا بجميع ما ذكر مكروها (١١)، ...
(١) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى القول بتحريم الذبيحة.
(٢) أي المعتبر في الذبح هو قطع الأعضاء الأربعة، و هو قد حصل، فلا دليل للتحريم.
(٣) أي قد روى الحلبيّ بطريق صحيح، و الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٦ ص ٢٥٩ ب ٩ من أبواب الذبائح من كتاب الصيد و الذبائح ح ٥.
(٤) الضمير في قوله «رأسه» يرجع إلى الطير.
(٥) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى قول الصادق ٧. يعني أنّ قوله ٧ في الرواية:
«نعم» صريح في جواز أكل الطير الذي قطع رأسه.
(٦) الآية ١١٨ من سورة الأنعام.
(٧) أي المتّجه هو القول بتحريم فعل قطع الرأس لا تحريم الذبيحة.
(٨) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى قطع الرأس.
(٩) أي المتّجه هو القول بتحريم كلّ فعل تقدّم من محرّمات الذبح، مثل حرمة قطع النخاع و قلب السكّين بناء على تحريمهما لا حرمة الذبيحة.
(١٠) المراد من «القول المحكيّ بالتحريم» هو قول المصنّف ; «و قيل بالتحريم».
(١١) كما تقدّم قول المصنّف في الصفحة ٢٧٩ و ما بعدها «و يكره أن تنخع الذبيحة و أن يقلب السكّين ... و السلخ قبل البرد».