الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٥ - يجب أن يرسله للاصطياد
أو غمّه (١) لم يحلّ (٢).
نعم (٣)، لو علم انتفاء سبب خارجيّ، أو غاب (٤) بعد أن صارت حياته غير مستقرّة و صار في حكم المذبوح، أو تردّى (٥) كذلك حلّ.
و يشترط مع ذلك (٦) كون الصيد ممتنعا (٧)، سواء كان وحشيّا (٨) أم
المصدر- و هو الإتعاب من باب الإفعال- إلى فاعله.
و يحتمل أيضا رجوع الضمير إلى الصيد، فيكون من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله.
(١) الضمير في قوله «غمّه» يرجع إلى الصيد. يعني لو مات الصيد بشدّ فم الكلب بحيث لم يحصل إلى حدّ الجرح لم يحلّ أيضا.
الغمّ: واحد الغموم، و الغمّ و الغمّة: الكرب، و قد غمّه الأمر يغمّه غمّا فاغتمّ و انغمّ؛ حكاها سيبويه بعد اغتمّ، قال: و هي غربيّة (لسان العرب).
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى الصيد، و هو جواب شرط، و الشرط هو قوله «لو مات».
(٣) استدراك عن قوله في الصفحة ٢٣٣ «فلو غاب كذلك لم يحلّ».
(٤) هذا أيضا استثناء من قوله «فلو غاب كذلك لم يحلّ». يعني لو غاب الصيد بعد حصول جرح الكلب و حياته غير مستقرّة حكم بحلّيّته.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى الصيد، و المشار إليه في قوله «كذلك» هو عدم الحياة المستقرّة في الصيد. يعني لو تردّى الصيد في حال عدم استقرار حياته حكم أيضا بحلّيّته.
(٦) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الشروط المذكورة من كون الصائد مسلما و كون الكلب معلّما و التسمية عند الإرسال و أن يرسله للاصطياد و أن لا يغيب و حياته مستقرّة. يعني يشترط أيضا كون الصيد ممتنعا.
(٧) أي كون الصيد لا يألف الناس.
(٨) بأن كان الصيد وحشيّا بالذات، مثل الحيوان البرّيّ.