الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦٦ - لو شرب الحيوان المحلّل لبن خنزيرة و اشتدّ
[لو شرب الحيوان المحلّل لبن خنزيرة و اشتدّ]
(و لو شرب) الحيوان (المحلّل (١) لبن خنزيرة و اشتدّ)- بأن زادت قوّته و قوي عظمه و نبت لحمه بسببه (٢)- (حرم لحمه (٣) و لحم نسله)، ذكرا كان أم انثى، (و إن لم يشتدّ (٤) كره).
هذا (٥) هو المشهور، و لا نعلم فيه مخالفا، و المستند أخبار (٦) كثيرة
المحلّل الشارب لبن خنزيرة
(١) فإذا شرب الشاة أو البقر لبن خنزيرة و اشتدّ لحمهما حرم لحمهما.
(٢) الضمير في قوله «بسببه» يرجع إلى اللبن.
(٣) الضميران في قوليه «لحمه» و «نسله» يرجعان إلى الحيوان المحلّل.
(٤) أي إن لم يشتدّ لحمه بشرب لبن الخنزيرة يكره لحمه.
(٥) المشار إليه في قوله «هذا» هو الحكم بحرمة الحيوان المحلّل إذا شرب لبن خنزيرة و اشتدّ، و بالكراهة إذا لم يشتدّ. يعني أنّ الحكم المذكور مشهور بين الفقهاء، و لم يعرف الشارح ; مخالفا له.
(٦) من الأخبار الدالّة على الحكم المذكور هو ما نقل في كتاب الوسائل، ننقل ثلاث روايات منها:
الاولى: محمّد بن يعقوب بإسناده عن حنّان بن سدير قال: سئل أبا عبد اللّه ٧ و أنا حاضر عنده عن جدي رضع من لبن خنزيرة حتّى شبّ و كبر و اشتدّ عظمه، ثمّ إنّ رجلا استفحله في غنمه فخرج له نسل، فقال: أمّا ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنّه، و أمّا ما لم تعرفه فكله، فهو بمنزلة الجبن، و لا تسأل عنه (الوسائل: ج ١٦ ص ٣٥٢ ب ٢٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ١).
الثانية: محمّد بن يعقوب بإسناده عن حميد بن زياد عن عبد اللّه بن أحمد النهيكيّ