الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٠ - لا يشترط في مخرجه الإسلام
في رواية اخرى له (١) عنه ٧ أنّه سئل عن صيد المجوس للحيتان حين يضربون عليها بالشبّاك و يسمّون بالشرك (٢)، فقال: «لا بأس بصيدهم (٣)، إنّما صيد الحيتان (٤) أخذه» (٥)، و مطلق الثاني (٦) محمول على مشاهدة المسلم له، جمعا (٧).
و يظهر من الشيخ في الاستبصار المنع منه (٨) إلّا أن يأخذه (٩) المسلم
(١) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الحلبيّ، و في قوله «عنه» يرجع إلى الصادق ٧.
(٢) بكسر الشين و سكون الراء، أي يسمّون عند الذبح بإلهين (إله الخير و إله الشرّ).
(٣) يعني قال الإمام ٧: لا مانع من أكل صيد المجوس، لأنّ صيد الحيتان إنّما هو أخذها.
(٤) الحيتان جمع، مفرده الحوت.
الحوت: السمك، و قد غلب في الكبير منه، ج حيتان و حوته و أحوات (أقرب الموارد).
(٥) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٦ ص ٢٩٩ ب ٣٢ من أبواب الذبائح من كتاب الصيد و الذبائح ح ٩.
(٦) يعني أنّ إطلاق الخبر الثاني- و فيه قوله ٧: «إنّما صيد الحيتان أخذه»- يحمل على صورة مشاهدة المسلم.
(٧) أي للجمع بين الروايتين، فإنّ صحيحة الحلبيّ قيّدت أخذ المجوس بنظر المسلم، و هذه الرواية الثانية مطلقة، فيحمل الإطلاق على التقييد، و هذا أحد طرق الجمع بين الروايتين المتخالفتين.
(٨) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى صيد المجوسيّ. يعني يظهر من كلام الشيخ ; في كتابه (الاستبصار) المنع من صيد المجوسي إلّا أن يأخذ المسلم السمك من يده في حال كونه حيّا.
(٩) الضمير الملفوظ في قوله «أن يأخذه» يرجع إلى السمك، و قوله «حيّا» حال منه، و الضمير في قوله «منه» يرجع إلى المجوسيّ.