الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٩ - الرابعة ما يثبت في آلة الصيّاد يملكه
و في ملكه له بالأخذ قولان، من (١) أنّ الأولويّة لا تفيد الملك، فيمكن تملّكه (٢) بالاستيلاء، و من (٣) تحريم الفعل، فلا يترتّب عليه حكم الملك شرعا، و قد تقدّم (٤) مثله في أولويّة التحجير و أنّ المتخطّي (٥) لا يملك.
و فيه (٦) نظر.
و لو قصد (٧) ببناء الدار احتباس الصيد أو تعشيشه (٨) و بالسفينة وثوب السمك و بالموحلة توحّله (٩) ...
(١) هذا دليل لملك الآخذ ما ثبت في دار الغير و سفينته إذا أخذه، و هو أنّ أولويّة صاحب الدار و السفينة بالأخذ لا يفيد الملك، فيملك المتخطّي بالاستيلاء.
(٢) الضمير في قوله «تملّكه» يرجع إلى الغير الذي تخطّى إلى دار الغير و سفينته و أخذ ما ثبت فيهما.
(٣) هذا دليل لعدم ملك المتخطّي إلى دار الغير و سفينته لأخذ ما ثبت فيهما من الصيد، و هو أنّ فعله حرام، فلا تأثير له شرعا.
(٤) أي تقدّم مثله في عدم إفادة ذلك الملك في الصفحة ٢١٣ من كتاب إحياء الموات حيث قال الشارح ; «و لو تغلّب أحدهما على الآخر أثم، و ملك هنا، بخلاف تغلّبه على أولويّة التحجير ... إلخ».
(٥) أي تقدّم أنّ المتخطي في مسألة التحجير لا يملك.
(٦) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى عدم تملّك الغير بالتخطّي. يعني و في عدم تملّكه إشكال.
(٧) أي لو قصد باني الدار احتباس الصيد فيها و كذا لو قصد صاحب السفينة وثوب السمك فيها، فاحبس الصيد أو وثب السمك ففي ملكه بما ثبت فيهما وجهان.
(٨) أي قصد من بناء الدار أخذ الطيور لها عشّا.
(٩) الضمير في قوله «توحّله» يرجع إلى الصيد.