الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٣ - كلّ أرض أسلم عليها أهلها طوعا
و هذا (١) هو الأقوى، و موضع الخلاف (٢) ما إذا كان السابق قد ملكها بالإحياء، فلو كان قد ملكها (٣) بالشراء و نحوه (٤) لم يزل ملكه (٥) عنها إجماعا على ما نقله العلّامة في التذكرة (٦) عن جميع أهل العلم.
[كلّ أرض أسلم عليها أهلها طوعا]
(و كلّ أرض أسلم عليها (٧) أهلها طوعا (٨)) كالمدينة المشرّفة و البحرين (٩) و أطراف اليمن ...
(١) المشار إليه في قوله «هذا» هو قول الشارح ; «و قيل: يملكها المحيي بعد صيرورتها مواتا، و يبطل حقّ السابق»، فالشارح قوّى هذا القول، التفاتا منه إلى الروايتين المذكورتين، لكن لا يخفى افتقاره إلى تقييده بما نقلناه عن الشيخ أبي الحسن الشعرانيّ في الهامش ٨ من الصفحة السابقة.
(٢) أي الخلاف في أنّ الأرض المحياة لو تركت و ماتت، ثمّ أحياها آخر هل يملكها أم لا؟
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى السابق، و ضمير المفعول يرجع إلى الأرض الموات بعد الإحياء.
(٤) كما إذا ملكها السابق بالإرث أو الهبة أو غيرهما من الأسباب الناقلة شرعا.
(٥) الضمير في قوله «ملكه» يرجع إلى السابق، و في قوله «عنها» يرجع إلى الأرض الموات.
(٦) يعني أنّ الإجماع يستفاد من قول العلّامة ; في كتابه (التذكرة).
(٧) الضميران في قوليه «عليها» و «أهلها» يرجعان إلى الأرض.
(٨) أي راغبا في الإسلام بلا قتال و لا إكراه.
(٩) هذا ينافي ما مرّ منه في كتاب الخمس، حيث مثّل لما سلمت للمسلمين طوعا من غير قتل التي هي أحد أقسام النفل بلاد البحرين، و في الخبر في الأنفال: و منها بلاد البحرين، أو لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب؟ (حاشية جمال الدين ;).