الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠٢ - لا يحرم العصير من الزبيب
خرج منه (١) عصير العنب إذا غلى بالنصّ (٢)، فيبقى غيره (٣) على الأصل.
و ذهب بعض الأصحاب إلى تحريمه (٤)، لمفهوم رواية (٥) عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ٨ حيث سأله عن الزبيب يؤخذ ماؤه فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه، فقال: «لا بأس»، فإنّ مفهومه (٦) التحريم قبل ذهاب الثلثين، و سند الرواية و المفهوم ضعيفان (٧)، فالقول بالتحريم أضعف، أمّا النجاسة
(١) أي خرج عصير العنب من أصالة الحلّ إذا غلى، فيبقى الباقي تحت أصالة الحلّيّة.
(٢) قد نقلنا الروايتين المستفادة منهما حرمة العصير إذا غلى في الهامش ٩ من ص ٤٠٠.
(٣) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى العصير العنبيّ.
و المراد من «غيره» يرجع إلى العصير العنبيّ.
(٤) أي ذهب بعض الفقهاء إلى تحريم عصير الزبيب.
(٥) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن موسى بن القاسم عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى أبي الحسن ٧، قال: سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه، ثمّ يؤخذ الماء فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه، ثمّ يرفع فيشرب منه السنة؟ فقال: لا بأس به (الوسائل: ج ١٧ ص ٢٣٦ ب ٨ من أبواب الأشربة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ٢).
(٦) يعني أنّ مفهوم قوله ٧: «لا بأس» هو تحقّق البأس بغيره، فإنّ الضمير في قوله ٧: «به»- كما هو الثابت في الوسائل لا في عبارة الشارح ; على ما تتبّعنا في النسخ الموجودة بأيدينا- يرجع إلى ما سئل عنه، و هو عصير الزبيب إذا طبخ و ذهب ثلثاه، و مفهومه تحقّق البأس به إذا لم يذهب ثلثاه.
(٧) أمّا ضعف سند الرواية فلوقوع سهل بن زياد في سندها، فإنّه مشهور بالضعف بين