الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣١ - الحادية عشرة لا يجوز لأحد الأكل من مال غيره
ماله (١) و إن كان كافرا (٢) أو ناصبيّا أو غيره من الفرق (٣) بغير إذنه، لقبح التصرّف في مال الغير كذلك (٤)، و لأنّه (٥) أكل مال بالباطل (٦)، و لقوله ٦: «المسلم على المسلم حرام دمه و ماله و عرضه» (٧) (إلّا من بيوت من تضمّنته الآية (٨))، و هي قوله تعالى: وَ لٰا عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبٰائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهٰاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوٰانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوٰاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمٰامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمّٰاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوٰالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خٰالٰاتِكُمْ أَوْ مٰا مَلَكْتُمْ مَفٰاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ، فيجوز الأكل من بيوت المذكورين مع حضورهم و غيبتهم (٩) (إلّا مع علم الكراهة) و لو بالقرائن
(١) احتراز عمّن لا يحترم ماله مثل الكافر الحربيّ.
(٢) كما أنّ الكافر الذمّيّ يكون ماله محترما، فلا يجوز تناوله إلّا برضاه.
(٣) أي من الفرق الإسلاميّة. و الضمير في قوله «إذنه» يرجع إلى الغير.
(٤) أي بغير الإذن.
(٥) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى أكل مال الغير بلا إذن منه.
(٦) فإنّ أكل مال الغير بالباطل منهيّ عنه في الآية ١٨٨ من سورة البقرة: وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوٰالِ النّٰاسِ بِالْإِثْمِ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
(٧) لم توجد الرواية في كتب الإماميّة، لكنّها منقولة في كتاب سنن ابن ماجه: ج ٢ ص ١٢٩٨ الحديث ٣٩٣٣.
(٨) الآية ٦١ من سورة النور.
(٩) أي يجوز الأكل من البيوت المذكورة في الآية و لو كان أهلها غائبين.