الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٢ - يجب أن يكون المرسل مسلما أو بحكمه
[يجب أن يكون المرسل مسلما أو بحكمه]
(و أن يكون (١) المرسل مسلما أو بحكمه) كولده (٢) المميّز غير البالغ، ذكرا كان أو انثى، فلو أرسله (٣) الكافر لم يحلّ و إن سمّى (٤)، أو كان ذمّيّا (٥) على الأصحّ.
و كذا الناصب (٦) من المسلمين و المجسّم (٧)، أمّا غيرهما من المخالفين (٨) ففي حلّ صيده الخلاف الآتي في الذبيحة.
و لا يحلّ صيد الصبيّ غير المميّز (٩) و لا المجنون، لاشتراط القصد (١٠)، و أمّا الأعمى فإن تصوّر (١١) فيه قصد الصيد حلّ صيده، ...
(١) عطف على قوله «التسمية». يعني أنّ الثاني من الامور الواجبة في تذكية الصيد الذي قتله الكلب المعلّم هو أن يكون مرسل الكلب مسلما أو بحكمه.
(٢) هذا مثال لكون المرسل بحكم المسلم.
(٣) الضمير في قوله «أرسله» يرجع إلى الكلب.
(٤) يعني و لو أتى الكافر بالتسمية عند إرسال الكلب إلى الصيد.
(٥) أي النصرانيّ و اليهوديّ و المجوسيّ إذا التزموا بشرائط الذمّة.
(٦) و الناصب هو الذي يلازم عداوة أهل البيت : الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
(٧) المجسّم هو الذي يعتقد بتجسّم اللّه، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا.
(٨) يعني في حلّيّة ما يصيده أهل السنّة خلاف بين الفقهاء الإماميّة، كما اختلفوا أيضا في حلّيّة ذبيحتهم.
(٩) بخلاف الصبيّ المميّز، فإنّ ما يصيده هو يكون حلالا.
(١٠) يعني أنّ القصد يشترط في صحّة الصيد و حلّيّته، و هو لا يتحقّق من الصبيّ الغير المميّز و المجنون.
(١١) بصيغة المجهول، و هو من باب التفعّل، و نائب الفاعل هو قوله «قصد الصيد»، و