الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٣ - منها المسجد
لا مدخل له (١) في الاستحقاق بمجرّده مع احتماله (٢)، لإطلاق النصّ (٣) و الفتوى، و إنّما تظهر الفائدة على الأوّل (٤) لو كان رحله لا يشغل (٥) من المسجد مقدار حاجته في الجلوس و الصلاة، لأنّ ذلك (٦) ...
(١) يعني أنّ الرحل بلا نيّة العود لا يفيد الاستحقاق.
(٢) الضمير في قوله «احتماله» يرجع إلى مدخليّة الرحل. يعني مع احتمال دخل بقاء الرحل خاصّة في الاستحقاق.
(٣) يعني أنّ دليل انعقاد الاستحقاق ببقاء الرحل بلا نيّة العود هو إطلاق النصّ و الفتوى، و النصّ منقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن إسماعيل عن بعض أصحابه عن مولانا أبي عبد اللّه ٧، قال: قلت له: نكون بمكّة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل، فربّما خرج الرجل يتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه، فقال:
من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه و ليلته (الوسائل: ج ٣ ص ٥٤٢ ب ٥٦ من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة ح ١).
و لا يخفى دلالة هذا الحديث على عموميّة الاستحقاق حتّى مع عدم إبقاء الرحل، لعدم تقييده به، كما لا يخفى.
(٤) المراد من «الأوّل» هو احتمال اشتراط نيّة العود في الاستحقاق.
(٥) كما إذا كان الرحل سبحته، فإنّها لا تشغل من المسجد مقدار حاجة صاحبها في الجلوس و الصلاة، فعلى الأوّل- و هو اشتراط نيّة العود- يجوز للغير التصرّف في مكانه، لعدم نيّته العود و لو كان رحله باقيا، و على الثاني- و هو عدم اشتراط نيّة العود- لا يجوز للغير أن يتصرّف فيه ما دام رحله باقيا، فهذه الثمرة توجد في صورة كون الرحل صغيرا، لكن لو كان كبيرا فلا تترتّب ثمرة على الخلاف بين القولين، كما سيشير إليه.
(٦) المشار إليه في قوله «ذلك» هو ما إذا لم يكن الرحل شاغلا مقدار حاجته في