الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٤ - منها المسجد
هو المستثنى (١) على تقدير الأولويّة، فلو كان كبيرا يسع ذلك (٢) فالحقّ باق من حيث عدم جواز رفعه (٣) بغير إذن مالكه و كونه (٤) في موضع مشترك كالمباح مع احتمال سقوط حقّه (٥) مطلقا (٦) على ذلك التقدير (٧)، فيصحّ رفعه (٨) لأجل غيره (٩)، حذرا من تعطيل بعض المسجد ممّن لا حقّ له (١٠).
الجلوس و الصلاة.
(١) لا يخفى أنّ المستثنى منه هو حرمة تصرّف اللاحق فيما سبق إليه السابق من المكان. يعني أنّ المستثنى من حرمة تصرّف اللاحق من المكان الذي شغله السابق هو هذا المقدار الذي لا يشغله رحله على تقدير الأولويّة، أمّا ما يشغله رحله- و لو كان صغيرا- فلا يستثنى من حرمة تصرّف الغير فيه، فلا يجوز للّاحق أن يصلّي و يتصرّف فيما شغلته سبحة السابق.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو مقدار الحاجة في الجلوس و الصلاة.
(٣) الضمير في قوله «رفعه» يرجع إلى الرحل، و كذا في قوله «مالكه».
(٤) بالجرّ، عطف على قوله «عدم جواز رفعه». و هذا دليل ثان لعدم سقوط حقّ السابق و لو لم ينو العود. و الضمير في قوله «كونه» يرجع إلى الرحل.
و لا يخفى عدم تماميّة هذا الدليل في إثبات حقّ السابق، لتزاحم المصلّين و الزائرين بالنسبة إلى المكان المذكور.
(٥) الضمير في قوله «حقّه» يرجع إلى السابق.
(٦) أي سواء بقي رحل السابق أم لا.
(٧) أي على تقدير اشتراط نيّة العود في الاستحقاق.
(٨) أي فيصحّ للّاحق رفع رحل السابق و تصرّفه في مكانه بالجلوس و الصلاة.
(٩) أي لأجل غير صاحب الرحل.
(١٠) فلو منع من رفع الرحل للسابق و حكم ببقاء حقّه فيه ما دام رحله باقيا لزم تعطيل مقدار من المسجد و خروجه عن حيّز الاستفادة.