الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٥ - يحلّ غراب الزرع و الغداف
زرارة عن أحدهما ٨ أنّه قال: «إنّ أكل الغراب ليس بحرام، إنّما الحرام ما حرّم اللّه في كتابه»، لكن ليس في الباب (١) حديث صحيح غير ما دلّ على التحريم، فالقول به (٢) متعيّن، و لعلّ المخصّص (٣) استند إلى مفهوم حديث أبي يحيى، لكنّه (٤) ضعيف.
و يفهم من المصنّف القطع بحلّ الغداف الأغبر، لأنّه (٥) أخّره عن حكاية
محمّد بن الحسن بإسناده عن زرارة عن أحدهما ٨ أنّه قال: إنّه أكل الغراب ليس بحرام، إنّما الحرام ما حرّم اللّه في كتابه، و لكنّ الأنفس تتنزّه عن كثير من ذلك تفزّزا (تقذّرا- ظ)، (الوسائل: ج ١٦ ص ٣٢٨ ب ٧ من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ١).
(١) يعني ليس في باب حكم الغراب حديث صحيح غير الحديث الدالّ على التحريم.
و المراد منه هو ما نقلناه عن عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ٧ حيث قال ٧:
«لا يحلّ أكل شيء من الغربان، زاغ و لا غيره».
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع إلى التحريم. يعني أنّ القول بتحريم الغربان متعيّن عند الشارح ; بلا شبهة فيه.
(٣) أي لعلّ الذي خصّص غراب الزرع و أخرجه من عموم حرمة الغراب بجميع أصنافها استند إلى مفهوم رواية أبي يحيى الواسطيّ، و قد نقله الشارح ; في الصفحة ٣٤٣، و فيه قوله ٧: «إنّه لا يؤكل، و من أحلّ لك الأسود؟!»، و منطوق الرواية هو تحريم الغراب الأبقع الذي ورد في السؤال و تحريم الغراب الأسود كما في الجواب، و المفهوم منها هو عدم حرمة غيرهما مثل غراب الزرع و الغداف.
(٤) الضمير في قوله «لكنّه» يرجع إلى المفهوم. يعني أنّ المفهوم- بل مفهوم الوصف الذي ورد في الرواية- ضعيف.
(٥) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى المصنّف ;، و ضمير المفعول في قوله «أخّره»