الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦٤ - يكره التملّي من المأكل
رسول اللّه ٦ لم يفعله، كما سلف، و حمل فعل الصادق ٧ على بيان جوازه (١).
[يكره التربّع حالة الأكل]
(و) كذا يكره (التربّع حالته (٢))، بل في جميع الأحوال (٣)، قال (٤) أمير المؤمنين ٧: «إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد، و لا يضعنّ أحدكم إحدى رجليه على الاخرى و يتربّع، فإنّها (٥) جلسة يبغضها اللّه و يمقت (٦) صاحبها».
[يكره التملّي من المأكل]
(و) كذا يكره (التملّي (٧) من المأكل)، قال (٨) الصادق ٧: «إنّ البطن ليطغى من أكلة، و أقرب ما يكون العبد من اللّه تعالى إذا خفّ بطنه (٩)، و أبغض ما يكون العبد إلى اللّه إذا امتلأ بطنه».
(و ربّما كان الإفراط) في التملّي (حراما) إذا أدّى إلى الضرر، فإنّ
(١) يعني يحمل فعل الصادق ٧- و هو الأكل متّكئا على اليد- على الجواز.
(٢) الضمير في قوله «حالته» يرجع إلى الأكل. يعني و من المكروهات حالة الأكل هو جلوس الآكل على نحو التربّع.
(٣) أي يكره الجلوس على نحو التربّع في جميع الأحوال.
(٤) الرواية منقولة في كتاب الكافي: ج ٦ ص ٢٧٢ ح ١٠.
(٥) الضمير في قوله «فإنّها» يرجع إلى الجلسة متربّعا.
(٦) من مقته مقتا: أبغضه أشدّ البغض عن أمر قبيح (أقرب الموارد).
و الضمير في قوله «صاحبها» يرجع إلى الجلسة متربّعا.
(٧) التملّي مصدر «تملّأ يتملّأ: الامتلاء، و الامتلاء مطاوع «ملأ».
(٨) الرواية منقولة في كتاب الكافي: ج ٦ ص ٢٦٩ ح ٤.
(٩) الضمير في قوله «بطنه» يرجع إلى العبد.