الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٠ - الموجود في المفازة و الخربة أو مدفونا في أرض لا مالك لها يتملّك من غير تعريف
و لأنّ أثر (١) الإسلام قد يصدر عن غير المسلم، و حملت (٢) الرواية على الاستحقاق بعد التعريف فيما عليه الأثر، و هو (٣) بعيد إلّا أنّ الأوّل (٤) أشهر.
و يستفاد (٥) من تقييد الموجود في الأرض التي لا مالك لها بالمدفون
سألته عن الدار يوجد فيها الورق، فقال: إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم، و إن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به (الوسائل: ج ١٧ ص ٣٥٤ ب ٥ من أبواب كتاب اللقطة ح ١).
الثانية: محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨ في حديث قال: و سألته عن الورق يوجد في دار، فقال: إن كانت معمورة فهي لأهلها، فإن كانت خربة فأنت أحقّ بما وجدت (المصدر السابق: ح ٢).
(١) هذا دليل آخر لجواز تملّك المال الموجود في الخربة مطلقا و هو أنّ أثر الإسلام قد يصدر من غير المسلم أيضا، كما قد يتّفق ذلك بضرب السكّة المغشوشة على مثال سكّة المسلمين.
و الحاصل هو أنّ أثر الإسلام في المال المذكور لا يمنع من التملّك.
(٢) يعني قال بعض بحمل الرواية المنقولة عن محمّد بن مسلم الدالّة على جواز التملّك على الجواز بعد التعريف، لكنّ هذا الحمل مستبعد في نظر الشارح ;، فلذا لم يذهب إلى القول بجواز تملّك المال الموجود في الخربة بقول مطلق، بل مال إلى القول بالجواز مع التفصيل، و نسب القول بعدم جواز التملّك بقول مطلق إلى الأشهر.
و المراد من «الرواية» هو ما نقلناه في الهامش ٩ من الصفحة السابقة.
(٣) يعني أنّ حمل البعض للرواية الدالّة على جواز التملّك على ما إذا كان الاستحقاق بعد التعريف بعيد.
(٤) المراد من «الأوّل» هو القول بعدم جواز تملّك ما عليه أثر الإسلام.
(٥) يعني يستفاد من قول المصنّف ; في المتن «أو مدفونا في أرض لا مالك لها» أنّ