الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٦ - كلّ أرض أسلم عليها أهلها طوعا
و أمّا جواز (١) إحيائها مع القيام بالاجرة فلرواية (٢) سليمان بن خالد، و قد سأله عن الرجل يأتي الأرض الخربة، فيستخرجها (٣) و يجري أنهارها و يعمرها و يزرعها، فما ذا (٤) عليه؟ قال: «الصدقة»، قلت: فإن كان يعرف صاحبها، قال: «فليؤدّ إليه (٥) حقّه»، و هي (٦) دالّة على عدم خروج الموات به (٧) عن الملك أيضا، لأنّ نفس الأرض حقّ صاحبها (٨) إلّا أنّها مقطوعة
له و لوارثه بعده».
(١) هذا دليل جواز إحياء الغير لها. و الضمير في قوله «إحيائها» يرجع إلى الأرض.
(٢) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يأتي الأرض الخربة، فيستخرجها و يجري أنهارها فيعمرها و يزرعها، ما ذا عليه؟ قال: الصدقة، قلت:
فإن كان يعرف صاحبها؟ قال: فليؤدّ إليه حقّه (الوسائل: ج ١٧ ص ٣٢٩ ب ٣ من أبواب كتاب إحياء الموات ح ٣).
(٣) يعني أنّ المحيي يصلح الأرض للزراعة بإجراء أنهارها و غيره.
(٤) أي فما الحقّ الذي تعلّق بذمّة المحيي من قبل الشارع؟
و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الرجل.
(٥) الضميران في قوليه «إليه» و «حقّه» يرجعان إلى مالك الأرض.
(٦) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى الرواية.
(٧) أي لا يخرج الأرض الموات بكونها خرابا عن ملك مالكها.
(٨) يعني أنّ نفس الأرض يستحقّها صاحبها، فلا يخرج عن ملكه إلّا بأحد الأسباب الموجبة للنقل عن الملك، مثل البيع و الهبة و الإرث.