الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٤ - لو أخذ لقطة الحرم بنيّة الإنشاد و التعريف لم يحرم
عموم (١) قوله ٦: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي»، و من إتلافه (٢) مال الغير بغير إذنه، و من كونه (٣) أمانة قد دفعها بإذن الشارع، فلا يتعقّبه الضمان، و لأصالة (٤) البراءة.
و القول (٥) بضمان ما يجب تعريفه أقوى.
[لو أخذ لقطة الحرم بنيّة الإنشاد و التعريف لم يحرم]
(و لو أخذه بنيّة الإنشاد) و التعريف (لم يحرم (٦)) و إن كان كثيرا (٧)، لأنّه (٨) محسن، و الأخبار (٩) الدالّة على التحريم مطلقة، و عمل بها (١٠)
(١) هذا دليل ثان للضمان، و هو قوله ٦: «على اليد ما أخذت ... إلخ»، فإنّ الملتقط أخذ المال، فيحكم بضمانه.
(٢) هذا دليل ثالث للضمان، فإنّ الملتقط قد أتلف مال الغير من دون إذنه، فيحكم عليه بالضمان.
(٣) هذا دليل لعدم الحكم بالضمان، و هو أنّ الشارع إذا أذن في الأخذ لم يتعقّبه الضمان، لكونه أمانة شرعيّة في يده.
(٤) هذا دليل ثان للقول بعدم الضمان، و هو أصالة البراءة من الضمان عند الشكّ فيه.
(٥) هذا مبتدأ، خبره قوله «أقوى»، و الضمير في قوله «تعريفه» يرجع إلى «ما» الموصولة المراد منها المال المأخوذ.
(٦) جواب شرط، و الشرط هو قوله «لو أخذه».
(٧) أي و إن كان المال المأخوذ كثيرا.
(٨) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الملتقط.
(٩) الواو في قوله «و الأخبار ... مطلقة» حاليّة، و هذا ردّ من الشارح ; حيث قال:
«و لو أخذه بنيّة الإنشاد لم يحرم» بأنّ الأخبار الدالّة على تحريم أخذ المال في الحرم مطلقة، سواء قصد الملتقط التعريف و الإنشاد أم لا.
(١٠) يعني أنّ أكثر الفقهاء عملوا بالأخبار المطلقة.