الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٢ - لا يجوز إحياء المفتوحة عنوة
يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (١)، إلى أن قال (٢): «فإن تركها (٣) و أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها (٤) أو أحياها فهو (٥) أحقّ بها من الذي تركها»، و قول الصادق ٧: «أيّما رجل أتى خربة بائرة (٦) فاستخرجها و كرى (٧) أنهارها و عمرها فإنّ عليه فيها الصدقة، فإن كانت أرضا لرجل قبله فغاب عنها و تركها و أخربها ثمّ جاء بعد يطلبها فإنّ الأرض للّه و لمن عمرها» (٨).
(١) الآية ١٢٨ من سورة الأعراف.
(٢) قد نقلنا ما حذف من الرواية في الهامش ٤ من الصفحة السابقة.
(٣) الضمائر الثلاثة في أقواله «تركها» و «أخربها» و «فأخذها» ترجع إلى الأرض.
(٤) أي فعمر الرجل الآخر الأرض بعد موتها.
(٥) أي الرجل المحيي للأرض أحقّ بالأرض لا من تركها بعد إحيائها.
(٦) البائر و البائرة: ما بار من الأرض فلم يعمر بالزرع و الغرس، و جمع البائر بور (أقرب الموارد).
(٧) أي نظّف الأنهار عن الرواسب و أجرى فيها الماء.
(٨) هذا الحديث منقول في كتاب الوسائل: ج ١٧ ص ٣٢٨ ب ٣ من أبواب كتاب إحياء الموات ح ٢.
قال الشيخ أبو الحسن الشعرانيّ ; في شرح قوله ٧ «فأخربها»: جعلها معرضا للخراب بتركها، و يجب أن يخصّص هذا بما إذا لم يكن الرجل السابق عليه في ملك الأرض معلوما و كانت الأرض من الأنفال أو الأراضي الخراجيّة أو أعرض عنها صاحبها بحيث علم زوال ملكه عنها بالإعراض، و إلّا فلا يزول الملك الثابت لأحد على الأرض بتركها، لعموم أدلّة الغصب.