الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٨ - لا يجوز إحياء المفتوحة عنوة
(و غامرها (١))- بالمعجمة- و هو خلاف العامر- بالمهملة (٢)- قال الجوهريّ: و إنّما قيل له: غامر، لأنّ الماء يبلغه فيغمره (٣)، و هو فاعل بمعنى مفعول كقولهم: سرّ كاتم (٤) و ماء دافق (٥)، و إنّما بني (٦) على «فاعل» ليقابل به العامر.
و قيل: الغامر من الأرض ما لم يزرع ممّا يحتمل (٧) الزراعة، و ما لا يبلغه الماء من موات الأرض لا يقال (٨) له: غامر، نظرا إلى الوصف المتقدّم (٩).
(١) الغامر: اسم فاعل، و- الأرض الخراب، و هو خلاف العامر، و قيل: الأرض كلّها ما لم تستخرج حتّى تصلح للزراعة، و إنّما قيل له غامر، لأنّ الماء يغمره، و هو فاعل بمعنى المفعول كقولهم: ماء دافق، و ما لا يبلغه الماء من موات الأرض لا يقال له: الغامر (أقرب الموارد).
(٢) يعني أنّ العامر يكتب بالعين بلا نقطة.
(٣) يعني أنّ الماء يعلوه.
(٤) أي سرّ مكتوم.
(٥) أي ماء مدفوق.
(٦) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الغامر. يعني أنّ الغامر جيء به بصيغة اسم الفاعل، ليناسب العامر، و هو أيضا يكون بهذه الصيغة.
(٧) أي يطلق العامر على الأرض التي تصلح للزراعة و إن لم تزرع.
(٨) خبر لقوله «ما لا يبلغه الماء».
(٩) المراد من «الوصف المتقدّم» هو قول الشارح ; نقلا عن الجوهريّ «لأنّ الماء يبلغه فيغمره».