الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٢ - لا تدفع اللقطة إلى مدّعيها إلّا بالبيّنة
الوصف (١)، لأنّ (٢) الحكم ليس منحصرا في الأوصاف الخفيّة، و إنّما ذكرت (٣) مبالغة.
و في الدروس شرط في جواز الدفع إليه ظنّ (٤) صدقه، لإطنابه (٥) في الوصف أو رجحان (٦) عدالته، و هو (٧) الوجه، لأنّ (٨) مناط أكثر الشرعيّات
(١) يعني أنّ ظاهر كلام المصنّف كغيره هو جواز دفع اللقطة إلى مدّعيها بذكره الأوصاف الموجودة فيها مطلقا و إن لم تكن خفيّة.
إيضاح: و إنّما قال الشارح ; «ظاهره كغيره ... إلخ» و لم يقل «نصّه»، لأنّ الضمير المذكور في عبارة المصنّف ; «نعم يجوز الدفع بها» يحتمل رجوعه إلى الأوصاف الخفيّة (كما هو الأقوى عندي، لأنّها أقرب إلى الضمير)، و يحتمل رجوعه إلى مطلق الأوصاف.
(٢) هذا تعليل لجواز الدفع بذكر مطلق الأوصاف، و المراد من «الحكم» هو جواز الدفع. يعني أنّ الحكم بجواز الدفع لا ينحصر في ذكر الخفيّة منها، بل يكون ذكر الأوصاف الخفيّة قيدا للحكم من باب المبالغة لا من باب الحصر.
(٣) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى الأوصاف الخفيّة.
(٤) بالنصب، مفعول لقوله «شرط»، و الضمير في قوله «صدقه» يرجع إلى مدّعي اللقطة.
(٥) الضمير في قوله «لإطنابه» يرجع إلى المدّعي. هذا و ما بعده علّتان لحصول الظنّ بصدق المدّعي. يعني أنّ إطناب المدّعي في الوصف أو رجحان عدالته يوجبان الظنّ بصدقه.
الإطناب من أطنب الشاعر و غيره في الكلام: بالغ فيه (أقرب الموارد).
(٦) عطف على مدخول لام التعليل في قوله «لإطنابه».
(٧) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى كلام المصنّف في كتابه (الدروس). يعني أنّ كلامه في الدروس هو الصحيح في هذه المسألة.
(٨) هذا دليل كون كلام المصنّف ; في الدروس موجّها عند الشارح ; و هو أنّ