الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٠ - يكره أخذ اللقطة مطلقا
إذنه (١)، و الثاني (٢) يضرّ بحال المالك إذا ظهر و قد تملّك (٣)، و إنّما جاز مع ذلك (٤)، لأنّ اللقطة (٥) في معنى الاكتساب لا استئمان (٦) محض.
هذا (٧) إذا لم يعلم خيانته، و إلّا (٨) وجب على الحاكم انتزاعها (٩) منه حيث لا يجوز له (١٠) التملّك، أو ضمّ مشرف إليه (١١) من باب الحسبة (١٢)، و
(١) أي بغير إذن صاحب المال.
(٢) المراد من «الثاني» هو المعسر. يعني أنّ علّة كراهة أخذ المعسر هو حصول الضرر بحال المالك في صورة ظهور المالك مع تملّكه للمال اللقيط.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى المعسر.
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو كون الفاسق غير أهل لحفظ مال الغير و حصول الضرر للمالك بالتقاط المعسر.
(٥) هذا هو دليل جواز التقاط الفاسق و المعسر مع تحقّق المحذورين المذكورين، و هو أنّ أخذ اللقطة من قبيل الاكتساب، و لا دخل للفسق و لا الإعسار فيه.
(٦) أي ليست اللقطة استيمانا محضا.
(٧) المشار إليه في قوله «هذا» هو جواز التقاط الفاسق.
(٨) يعني لو علم خيانة الفاسق في اللقطة وجب على الحاكم انتزاعها من الفاسق.
(٩) الضمير في قوله «انتزاعها» يرجع إلى اللقطة، و في قوله «منه» يرجع إلى الفاسق.
(١٠) يعني أنّ وجوب انتزاع الحاكم اللقطة من الفاسق إنّما هو في صورة عدم جواز تملّكه- كما في أثناء التعريف في الحول-، فلا يجب الانتزاع منه بعد تملّكه.
(١١) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى الفاسق. يعني يجب على الحاكم أن ينصب شخصا مراقبا للفاسق الذي علم خيانته.
(١٢) المراد من «الحسبة» هو الأمر بالمعروف نحو حفظ مال المسلم و النهي عن المنكر.